تأكد امس مقتل الأمير السابق لـ "الدولة الإسلامية" في القلمون أبو طلال الحمد الذي أمر بذبح العسكريين المخطوفين الشهيدين
علي السيد وعباس مدلج.
فقد اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان حسابات تدور في فلك "الدولة الاسلامية" نعته بعدما جرى تداول خبر كاذب عن مقتله قبل نحو شهر.
إلا أن الروايات تباينت حول ظروف مقتله، بحسب الصحيفة ففي حين ذكرت مواقع على شبكة التواصل الاجتماعي أنه "قتل على يد زهران علوش أثناء اشتباكات وقعت في الغوطة الشرقية بين عناصر التنظيمين"، وأن "علّوش قام شخصياً بذبحه بعد وقوعه أسيراً"، تحدثت مواقع أخرى عن مقتله أثناء الاشتباكات بين "جبهة النصرة" و"الدولة الإسلامية".
الى ذلك اشارت مصادر مقرّبة من تنظيم "
داعش" أكّدت أنه قُتل بعدما استهدفت طائرة حربية سورية موكبه في الرقة، ما أدى إلى مقتله مع أربعة آخرين من قيادات التنظيم نفسه.
والحمد هو ابن بلدة القصير في
العقد الرابع من العمر، عُيّن أميراً لـ"الدولة الاسلامية" بعد مقتل أمير التنظيم المتشدد
أحمد طه المعروف بـ"أبو حسن الفلسطيني"، إثر توقيف "أبو أحمد جمعة" عشية اندلاع غزوة عرسال في آب الماضي.
وفي ذلك
اليوم تولّى الحمد قيادة
المجموعات المسلّحة التي شاركت في اقتحام البلدة ثأراً لمقتل طه وانتقاماً لتوقيف جمعة. وبحسب المعلومات، تولّى الحمد أيضاً إدارة ملف المفاوضات في قضية العسكريين الأسرى الموجودين لدى "داعش" ، بتنسيق مباشر مع قيادة التنظيم في الرقة.
وتابعت الصحيفة ان حمد لم يكن بحسب عارفيه، ملتزماً دينياً قبل انضوائه في صفوف "الدولة الاسلامية". وهو ابن عشيرة اللويس
العربية، وشقيق
المدير العام لوزارة النفط
السورية عمر الحمد، وكان يعمل في مجال النفط قبل اندلاع الأحداث في
سوريا.
يقول عارفوه إنه كان صارماً، صعب المزاج. وينقل أحد الوسطاء المفاوضين في قضية العسكريين المخطوفين ممن التقوه أثناء عملية التفاوض إنّه "رفض تقديم أي تسهيلات لأحد الأسرى رغم صلة القرابة التي تجمعهما باعتبارهما أبناء عشيرة واحدة". بل أكثر من ذلك، لم يتوسّط لتحرير ابن شقيقته، المعاون في الجيش عبد الرحيم دياب، المخطوف لدى "الدولة الاسلامية"، والذي نُشر تسجيل مصوّر يعلن انشقاقه إلى جانب الرقيب أول علي السيد، قبل أن يتبين أنّ الأول في عداد الأسرى فيما ذُبح السيد لاحقاً.
انتقل الحمد مع التغييرات التي أجرتها قيادة "داعش" على هيكلية فرع التنظيم في القلمون، بقرار من أبو بكر البغدادي إلى الداخل السوري، تاركاً القيادة لـ"أبو عبدالله العراقي"، مع
العلم ان زوجته كانت تقيم في إحدى قرى البقاع. وقد عمد بعد انتقاله من القلمون إلى نقل زوجته وأولاده من البقاع إلى محافظة الرقة.