تصر مصادر تكتل "لبنان القوي" عبر صحيفة "الاخبار" على إشاعة أجواء إيجابية في موضوع تاليف الحكومة، معتمدة على ما تصفه بمعلومات عن اقتراب الحل، فيما يعتبر متابعون أن هذه الحماسة الجديدة للتأليف لن تتأخر قبل أن تصطدم بحائط الشخصية التي ستمثّل اللقاء وبدور هذه الشخصية في مجلس الوزراء، خصوصاً أن لا أفكار جديدة طرحت للحل.
الى ذلك اكدت مصادر مطلعة أن كل ما يشاع من تفاؤل ليس مبنياً على أي عناصر جديدة، وبالتالي فهذا يعني أن الحل لا يزال بعيداً، خصوصاً أن البعض بدأ يسوق لربط الحكومة بنتائج مؤتمر وارسو (13 شباط) الموجه ضد إيران حيناً، وبالانتخابات الإسرائيلية (17 آذار) انطلاقاً مما قاله وزير الخارجية الأميركي عن تحريك عملية السلام مع فلسطين حيناً آخر.
وأكثر من ذلك، بحسب الصحيفة، فإن مصدراً في 8 آذار، يختصر كل التحركات على الخط الحكومي بالقول إنها "عملية خداع موصوفة"، داعياً إلى الكف عن إيهام الناس بأن الحكومة قريبة وبأن ثمة مشاورات تجرى بشأنها، فيما الواقع يشير إلى أن المراوحة هي سيدة الموقف.
وبالنسبة لمصدر متابع لعملية التأليف، فإن كل الأطراف لا تزال تجني ثمار حرق ورقة جواد عدرا، الذي شكّل اسمه الحد الأدنى من الخسائر لكل الأطراف. وعليه، فإن التحدي اليوم، إذا وجدت إرادة جدية للتأليف، يتمثل في إيجاد اسم يوازي اسم جواد عدرا لناحية القبول من الجميع، خصوصاً أن الأسماء المطروحة من قبل اللقاء التشاوري لا تلقى موافقة الحريري. وحتى بعد حل مسألة الاسم، يُفترض أن يكون تموضعه الحكومي هو القضية الخلافية الأساسية، وهي المسألة التي سبق أن طيّرت الحكومة في المحاولة الأخيرة.