لا يزال رئيس تكتل التغيير والاصلاح
العماد ميشال عون يحظى بغالبية كبيرة بين المسيحيين اللبنانيين كمرشح لرئاسة الجمهورية، وبفارق كبير عن رئيس
القوات اللبنانية سمير جعجع الذي حلّ ثانياً، بحسب استطلاع للرأي اجراه "مركز بيروت للابحاث والمعلومات".
ولفت الاستطلاع الذي نشرت نتائجه صحيفة "الاخبار" الى ان نسبة المؤيدين سجلت لعون ارتفاعاً بعد مطالبته
الأخيرة بـ "حقوق المسيحيين" في الدولة.
وشمل الاستطلاع عينة من نحو 800 مستطلع مسيحي توزعت على كل الأقضية (بشري 24، عكار 42، طرابلس والمنية ــــ الضنية 12، زغرتا 43، البترون 41، الكورة 28، جبيل 52، كسروان 80، المتن 133، بعبدا 64،
عاليه 34، الشوف 45، بيروت 55، بعلبك 12، زحلة 63، البقاع
الغربي وراشيا 14، جزين 33، الزهراني 12، مرجعيون وبنت جبيل والنبطية 12).
واستعملت في الاستطلاع تقنية المقابلات المباشرة والهاتفية، واعتمدت منهجية العشوائية البسيطة. علماً أن حجم العينة لا يسمح بكشف الاحجام الحقيقية للمرشحين في الاقضية، إلا أنه يعطي صورة عن الاتجاهات العامة.
وأظهرت النتائج أن نحو 36.1% من المسيحيين يفضّلون عون رئيساً للجمهورية، فيما نال جعجع تأييد 16.7% من المستطلَعين، يليه زعيم تيار المردة النائب الممدد لنفسه سليمان فرنجية 13.8% فوزير الداخلية السابق زياد بارود 13%.
كما حلّ الرئيس أمين الجميل خامساً بنسبة 3.5%، ثم الوزير بطرس حرب 3.4% فيما حصل مرشحون آخرون على نحو 13% من أصوات المستطلَعين.
ولاحظ الاستطلاع الذي أُجري بين الأول من تموز الجاري والثامن منه ارتفاعاً في نسبة المؤيدين لعون بعد خطابه المُطالب بحقوق المسيحيين في الثالث من الشهر نفسه.
كما اظهر الاستطلاع ان عون وجعجع حققا بعض التقدم مقارنةً مع استطلاع أجراه المركز ونشر في شباط 2014، علماً أن الاستطلاع ترك للمستطلَعين خيار تحديد اسم مرشحهم المفضّل من دون أن يلزمهم بأسماء معينة كما في الاستطلاع السابق (عون، جعجع، فرنجية، الجميل، حرب).
واوضحت الصحيفة ان نتائج الاستطلاع سجلت ملاحظات عدة منها:
ــــ ردّاً على سؤال عن المرشح الذي يختاره المستطلَعون في حال انحصر التنافس بين عون وجعجع وفرنجية والجميل، تبيّن أن فرنجية كسب نحو 6 نقاط من مؤيدي بارود، ما يفسّر تراجع التأييد لفرنجية مقارنة بالاستطلاع السابق.
ــــ حقّق عون النسبة الأعلى من التأييد في قضاء كسروان، وحاز بارود نسب تأييد في كل الدوائر الانتخابية باستثناء طرابلس (عينة صغيرة)، ونال فرنجية نحو 23% من أصوات المستطلَعين في قضاء بشري، فيما نال جعجع نحو 15% في قضاء زغرتا.
كما نال عون أعلى نسبة تأييد 39% في الفئتين العمريتين 40 ــــ 49 عاماً و50 ــــ 59 عاماً، ونال جعجع أعلى نسبة تأييد 21% في الفئة العمرية 30 ــــ 39، فيما حقّق فرنجية أعلى نسبة تأييد 17% في صفوف
الشباب 20 ــــ 29 وحاز بارود نسبة التأييد الاعلى 19% في الفئة العمرية 40 ــــ 49.
اما الجميّل فلم أي صوت بين المستطلَعين الأرمن على خلفية خطابه المثير للجدل في شأن الأرمن بعد هزيمته في الانتخابات الفرعية في المتن عام 2007.
واظهر الاستطلاع ان 70% من المستطلعين المؤيدين لبارود من الإناث، فيما بلغت نسبة الاناث بين المؤيدين لفرنجية 59%، وبين المؤيدين للجميل 21%.
وحاز بارود، بحسب نتائج الاستطلاع أعلى نسبة تأييد بين المستقلين بلغت نحو 35%، يليه فرنجية بنحو 15%، فيما توزّع 50% من المستقلين على بقية المرشحين.
ونال بارود 18% من مؤيدي حزب الكتائب الذين فضّلوه على الجميل، كما حاز على نسب متفاوتة بين مؤيدي كل الأحزاب كذلك فضّل 20% من مؤيدي الكتائب جعجع على الجميل.
الى ذلك أيّد نحو 60% من عيّنة الاستطلاع قتال
حزب الله ضد الجماعات التكفيرية على الحدود الشرقية. ورداً على سؤال: هل ترى أن ما يقوم به حزب الله في القلمون والسلسلة الشرقية يساهم في حماية المناطق
اللبنانية، أجاب 57% من المستطلَعين بـ نعم، و27,5% بـ كلا، فيما لم يعط 15,5 في المئة جواباً عن السؤال.