أكد رئيس حزب "
القوات اللبنانية"
سمير جعجع أن "الحلول الجديّة للأزمة التي نتخبط بها، هي إما تأليف حكومة بالفعل
جديدة وتعمل بشكل جديد أو الذهاب إلى انتخابات نيابيّة مبكّرة أو الإثنين معاً، إلا ان ما يتم القيام به
اليوم مغاير تماماً لهذه الحلول، فهم يقومون بتأليف حكومة بنفس الطريقة التي كانت تتشكل فيها الحكومات في السابق ويرفضون الذهاب إلى انتخابات نيابيّة مبكرة".
كلام جعجع، جاء خلال خلوة نظمها مركز مدينة بشري في حزب "القوات اللبنانية" على مدى 9 ساعات في المقر العام للحزب في معراب، في حضور: النائب
ستريدا جعجع، رئيس بلدية بشري فريدي كيروز، رئيس "لجنة جبران الوطنية" جوزاف فنيانوس، رئيسة جهاز الشؤون القانونية في الحزب المحامية ايليان الفخري، رئيس مركز "القوات اللبنانية" في مدينة بشري رينيه النجار، نائب رئيس "مؤسسة جبل الأرز" د. ليلى جعجع، المشرفة العامة على "مهرجانات الارز الدولية" رولا عريضه، ومجموعة من 40 شخص من اعضاء الهيكلية الادارية لمكتب بشري.
افتتحت الخلوة عند الساعة الحادية عشر ظهراً، بزيارة قام بها اعضاء المكتب الى مجسم زنزانة
الحكيم، حيث كان في استقبالهم هناك، ورافقهم في جولة في داخلها، مستذكراً معهم تلك المرحلة.
بعدها تحدث رئيس الحزب عن الاوضاع السياسية العامة في البلاد، وقال: "إن "القوّات اللبنانيّة" اليوم ليست بتحالف مع أحد إلا أنها في الوقت عينه ليست في قطيعة مع أحد"، مشيراً إلى أننا "وبالرغم من هذا الواقع نرى اليوم منا دائماً أن موقف "القوّات اللبنانيّة" ثابت جداً، وذلك لأن الأوضاع حرجة جداً وتطلّب مواقفاً واضحة وثابتة ولا يمكننا في ظل هكذا ظروف مزرية الذهاب باتجاه تدوير الزوايا وإنما علينا اعتماد طروحات الحد الأقصى (maximaliste)، فتجاه كارثة كالتي وقعت في
بيروت وانفجار كانفجار المرفأ وتدهور الأوضاع الماليّة بالطبع لم يعد بالإمكان "المسايرة" لأن ذلك حرام إذ لا مكان اليوم سوى للحلول الجديّة فقط".
أما بالنسبة لما ستؤول له الأوضاع، قال جعجع: "للأسف ذاهبة إلى مزيد من التدهور، وتباعاً سيرفع
مصرف لبنان الدعم عن المواد الأساسيّة الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع أسعار المحروقات والمنتجات القمحيّة والدواء وعندها ستصبح رواتب من يتقاضون أجورهم بالعملة الوطنيّة من دون قدرة شرائيّة تذكر ولن يتمكنوا من سد حاجياتهم الشهريّة"، لافتاً إلى أن "الحركة الاقتصادية في البلاد بحال شلل شبه كامل الأمر الذي سينتج عنه تدهور كبير بسعر صرف الليرة اللبنانيّة مقابل الدولار الأميركي ما يعني انحداراً كبيراً بالقدرة الشرائيّة للعملة الوطنيّة".
وختم جعجع: "أتأسف أن ليس في جعبتي أي خبر سار أزفه لكم على الصعيد الوطني لأن هذه هي حقيقة الوضع، ولكن بالرغم من كل هذا السواد الحالك يجب أن تدركوا أن إمكانيات الإنقاذ في
لبنان لا تزال متوافرة اللهم أن يتم تغيير الطغمة الحاكمة والإتيان بطبقة جديدة تخرج البلاد من الأزمة وتسير بها في الاتجاه الصحيح نحو لبنان الذي نريده جميعاً".