عقدت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلسة استمعت فيها الى افادة النائب السابق غطاس خوري الذي شرح ظروف مرحلة لقاء قرنة شهوان والتنسيق بينه وبين الحريري .
كما روى خوري ظروف ترشحه لنقابة الأطباء في لبنان وكيف دخل المجلس النيابي بعد نجاحه في الانتخابات عام 2000 .
وفي السياق اعتبر خوري ان "السياسية تدخل في عمل نقابة الاطباء في لبنان وسائر النقابات وفي كل شيء حتى الهواء"، مشيرا الى ان الرئيس الراحل رفيق الحريري طلب منه الترشح للانتخابات النيابية وقد "فازت لوائح الحريري كلها في بيروت عام 2000".
وقال خوري ان "المشاكسة التي حدثت مع النظام السياسي الذي كان قائماً لم تسمح لاي من رؤساء الحكومة بتسميتي وزيراً"، موضحاً انه كان هناك اتصال يومي مباشر بين كتلة الرئيس الحريري النيابية وكتلة "اللقاء الديمقراطي" التي يرأسها النائب الممدد لنفسه وليد جنبلاط، وقال: "كان لي دور في هذا الأمر بصفتي صديق لجنبلاط".
واكد خوري ان البطريرك الماروني آنذاك مار بشارة بطرس صفير كان يعارض خرق الدستور وتمديد ولاية رئيس الجمهورية في ذلك الوقت اميل لحود.
وشدد خوري على ان الحريري كان له موقف حاسم برفض التمديد للحود، لكنه غير رأيه بعد الاجتماع العاصف الذي جمعه مع الرئيس السوري بشار الاسد حيث تم ابلاغه انه عليه ان يمدد والا سيتم تدمير لبنان.
وقال خوري: " البطريرك صفير اوصل رسالة واضحة بوجوب تصحيح العلاقات مع سوريا وادارة كل طرف لشؤونه لوحده".
وتابع: " في مرحلة التمديد لاميل لحود، قال لي الحريري ان السوريين قد يدمرون البلد على رؤوس الجميع.. قد يضعون قنبلة في "سوليدير" ويفجرون في وسط بيروت"، موضحاً ان الحريري قال له انه لا يمكن مجاراته في رفض التمديد للحود لانه "خائف على البلد".
ولفت خوري الى ان الحريري اكد له بعد لقاء الاسد انه كان "مكسور الخاطر" وقال له: "لست انا المهدد بل البلد كله".
ولفت خوري خلال جلسة المحكمة الدولية الى انه تم تهديد الحريري بعمل امني كبير وقال: "للاسف رغم السير بالتمديد جرى الاغتيال. وكنا انا وباسل فليحان مصابين بالاحباط لكن الحريري كان يرى فرصة لاخراج لبنان من محنته".