بدعوة من نقيب المحامين في
بيروت ناضر كسبار، إجتمع إتحاد نقابات المهن الحرّة في مقر
نقابة المحامين في بيروت من أجل البحث والتداول في آخر المستجدات المتعلقة بالوضعين الإقتصادي والمالي، على ضوء إبرام إتفاق أولي "على مستوى الموظفين" (Staff -Level Agreement) مع
صندوق النقد الدولي، وتحويل مشروع قانون معجّل إلى
مجلس النواب، يرمي إلى وضع ضوابط إستثنائية ومؤقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية (كابيتال كونترول) وبدء البحث بأحكامه. وبعد الإطلاع على المحادثات الجارية والنقاشات الدائرة بالخصوص المذكور، أعاد الإتحاد التذكير بمواقفه السابقة، وبما حذّر ونبه منه لهذه الجهة بعدم جواز فرض الحلول بالتجزئة وحسب المصالح على حساب أصحاب الحقوق؛ وقد سجَّل الحاضرون ما يأتي:
أولاً:
بالنسبة لمشروع قانون "الكابيتال كونترول" يحذّر الإتحاد السلطتين التنفيذية والتشريعية من مغبة تمرير المشروع بصيغته الإستنسابية وغير القانونية الحالية، وبمعزل عن رزمة القوانين والتدابير الضرورية الملازمة والمكملة ولا سيما منها الكشف عن خطة التعافي، وتوحيد سعر الصرف، وإعادة هيكلة المصارف، ورفع السرية المصرفية، وتحديد المسؤوليات قبل توزيع الخسائر، مع البدء الفوري بالتحقيقات بتطبيق القوانين والأنظمة وفي مقدمها قانون الاثراء غير المشروع، والقوانين المصرفية التي تحاسب كل من تجاوز الأصول أو أخل أو أهمل أو تقاعس عن القيام بواجباته وذلك، لكي لا يصار إلى تحميل المودعين والمواطنين
القسم الأكبر من الخسائر، وفقدان الأمل بالتعافي الإقتصادي لأجيال طويلة. وقد حذّر الإتحاد من أن المشروع الحالي قد يؤدي إلى أربع نتائج بالغة الخطورة، وهي:
أ- خطورة إبراء ذمة كل من
المصرفيين ومصرف
لبنان، والمتسببين بالإنهيار من المسؤولين، وقطع الطريق على محاسبتهم، والمماطلة إلى أجل غير مسمى في إعادة هيكلة القطاع المصرفي، خصوصاً إذا نجحت السلطة بإعادة إنتاج نفسها في الانتخابات النيابية.
ب- خطورة تسليم مصير المودعين، ومعهم عموم المواطنين، إلى لجنة إجرائية تتألف من حاكم المصرف المركزي ووزير المال وخبيرين اقتصاديين وقاضٍ يعينهم رئيس مجلس وزراء ،تملك القرار النهائي والناهي غير القابل للطعن أمام أي مرجع إداري وقضائي.
ج- خطورة التمييز بين الودائع والمودعين، بما يطعن بحق الملكية الفردية وبمبدأ المساواة المكرّسين في مقدمة الدستور والمادتين السابعة والخامسة عشرة.
د- خطورة إطلاق يد
وزارة المالية لجهة تطبيق سعر منصة صيرفة لجباية الضرائب والرسوم، من دون أن يتم تعديل سقف السحوبات من الحسابات المصرفية المحجوزة. وفي المقابل، عدم السماح للمودعين والنقابات وأعضائها باستعمال أرصدتهم لتسديد النفقات الباهظة التي ستترتب عليهم. من دون أن يعني ذلك بالضرورة توقف المصرف المركزي عن تنويع أسعار الصرف بالنسبة للسحوبات المالية، وبالتالي الاستمرار بتذويب الودائع من خلال تعاميم غير دستورية وغير قانونية.
ثانياً:
على ضوء المستجدات الحكومية والتشريعية الآنفة الذكر قرر الإتحاد الطلب رسمياً من السلطات المختصة، وفي مقدمها رئيس مجلس النواب، ورؤساء اللجان النيابية المختصة، إشراكه حضورياً وعملانياً في النقاشات والدراسات الحاصلة ضمن اللجان النيابية المولجة درس مشاريع وإقتراحات القوانين للتعافي المالي والإقتصادي وذلك من خلال خبيرين إقتصادي وقانوني تنتدبهما
لجنة الطوارئ النقابية.
ثالثاً: تداول الحاضرون بالوضع المصرفي المزري الناتج عن تجفيف العمولة، وتقييد السحوبات، وتجاوز القوانين والأصول وإستشراء آفة السمسرة المتمثّلة باقتطاع العمولات والنسب غير القانونية في الأسواق المالية، وتبديد ما تبقى من إحتياطي لدى المركزي، وقد حددوا برنامجاً مفصلاً للتدابير والإجراءات المنوي إتخاذها لمواجهة هذا الواقع بأنجع الوسائل المتاحة وضمان حقوق المودعين.
رابعاً: قرّر الحاضرون الشروع بالخطوات الإجرائية وذلك عبر تنظيم وقفات إحتجاجية في كل من مراكز نقابات المهن الحرة يوم الثلاثاء 19/4/2022 الساعة العاشرة صباحاً وذلك تحضيراً للخطوات التصعيدية اللاحقة.