رأى القيادي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، أن ما نشهده من ارتفاع في منسوب التوتر السياسي بين "حزب الله" والعماد ميشال عون من جهة، و"تيار المستقبل" من جهة ثانية، ليس بالمشهد الجديد على الساحة السياسية، ولا هو بالغريب عن نهج حزب الله وعون وما يسمى وهما وزورا بقوى الممانعة، معتبرًا بالتالي أن المشهد الراهن يندرج في إطار الصدام الدائم والمستمر منذ لحظة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما تبعه من اغتيالات سياسية لقيادات وكوادر قوى 14 آذار.
ولفت علوش في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية الى أن "تيار المستقبل" وبالرغم من حجم الحملات الإعلامية المسعورة التي يتعرض لها، مازال يتمحور ضمن عملية ربط النزاع مع حلفاء النظامين السوري والإيراني في لبنان، معتبرًا أن الكرة هي في ملعب "حزب الله"، حتى إذا ما أراد العودة الى لعبة إلغاء الآخرين، ما عليه سوى تكرار سيناريو 7 مايو واحتلال البلاد من اقصى شمالها الى اقصى جنوبها، خصوصا أن تيار المستقبل لن يقدم لا له ولا عون هدايا مجانية سواء عبر انسحابه من الحكومة، أو عبر خروجه من الحوار.
وردًا على سؤال، لفت علوش الى أن "حزب الله" ومجموعته السياسية، لم يتعاطوا مع الحكم في لبنان منذ العام 2005 حتى تاريخه، إلا بلغة فوقية تجسدت بالتعطيل والتهديد والوعيد والاتهامات واللجوء الى العنف، مؤكدًا بالتالي أن هذه السياسة السورية ـ الإيرانية على حد سواء، ستبقى مستمرة الى حين إيجاد الحلول النهائية لمسألة الشرق الأوسط من خلال تسوية اقليمية ـ دولية، والذي قد يكون التدخل العسكري الروسي في سورية مدخلا اليها، اكثر مما هو للدفاع عن الاسد، كما تحاول زمر وعصابات وصبيان الاخير في لبنان ايهام اللبنانيين به.
وفي سياق متصل وردًا على سؤال، أكد علوش أن اتهام عون "تيار المستقبل" بمنعه من الوصول الى سدة الرئاسة، كلام فارغ ودليل إفلاس سياسي ومعنوي كبير، معتبرًا أن عون يدفن رأسه كالنعامة في التراب كي لا يواجه حقيقة الفيتو الذي يضعه "حزب الله" على الانتخابات الرئاسية بتوصية ايرانية ـ سورية، مؤكدًا أن عون لو حاول مرة واحدة تسهيل الانتخابات الرئاسية لكان المجلس النيابي قد نجح عدديًا في تخطي الفيتو الايراني وانتخاب رئيس، مشيرًا بالتالي الى أن على عون أن يبحث عن العطل لدى حلفائه وليس لدى خصومه في قوى 14 آذار وذلك لاعتبار علوش أن حزب الله يريد رئيسًا مأمون الجانب وهو ما لا يجده في شخصية عون.