ميناسيان للمسؤولين: أنتم أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية لتضعوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار

2026-01-01 | 04:22
ميناسيان للمسؤولين: أنتم أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية لتضعوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار

مع بداية السنة الجديدة، و يوم السلام العالمي، وجّه البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك، رسالة إلى رعاة ومطارنة وأساقفة وأبناء وبنات الكنيسة في الوطن والانتشار، قال فيها:

نستقبل هذه السنة الجديدة بالصلاة والتواضع أمام الله، ربّ السماوات والأرض، واضعين بين يديه آمالنا وأوجاعنا، رجاءنا وتعبنا. نسأله أن يجعلها سنة نعمة وتجديد، سنة شفاء للنفس والجسد، وسنة يقودنا فيها بنوره لنثبت في الإيمان، وننمو في الرجاء، ونجعل من حياتنا شهادة حيّة لمحبته وعدله. سنة فيها قديسين جدد لكنيستنا.
إنّ الزمن الذي يمضي ليس مجرّد تعاقب أيام، بل هو دعوة إلهية جريئة للمراجعة والمساءلة: هل اخترنا المحبة بدل الانقسام؟ هل تخلّينا عن لغة الحقد والكراهية؟ وهل جعلنا من عائلاتنا ومجتمعاتنا مساحة للغفران والتلاقي بدل الصراع والإقصاء؟
وفي يوم السلام العالمي، تتجدد دعوتنا إلى أن نكون صانعي سلام حقيقيين، لا بالكلام فقط، بل بالفعل والموقف والمسؤولية. فالسلام ليس غيابًا للحرب فحسب، بل هو ثمرة توبة صادقة، ومسيرة داخلية تبدأ من القلب وتنعكس في الضمير والقرار والسلوك. وقد شدّد قداسة البابا لاون الرابع عشر في كلماته ونداءاته المتكرّرة من أجل لبنان على أنّ هذا البلد، برسالته وتعدديته، لا يمكن أن يحيا إلا بالسلام، سلام المصالحة لا الكراهية، سلام العدالة لا الانتقام، سلام الحوار لا العنف. ودعا اللبنانيين، ولا سيما المسؤولين، إلى شجاعة الاعتراف بالأخطاء، وطيّ صفحات الماضي الأليم، وفتح أفق جديدة قائمة على الوحدة والاحترام المتبادل.
إنّ لبنان والشرق الأوسط، في ظل ما يعيشان من أزمات وانقسامات وحروب، يحتاجان اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى شهود رجاء، إلى مؤمنين يؤمنون بأن الحياة أقوى من الموت، وبأن البناء أقوى من الدمار، وبأن السلام خيار أخلاقي وروحي لا بديل عنه.
أيها الإخوة الأحبّة،
السلام يبدأ من أعماقنا، من قلوبنا. ومن هنا نوجّه نداءً خاصًا إلى العائلات لتبقى متجذّرة في القيم، وإلى الشباب، كنز هذا الوطن ورجائه الحي. إنّ بقاء الشباب في أرضهم ليس خيارًا فرديًا فحسب، بل قضية وطنية مصيرية. فلبنان لا ينهض من دون شبابه، من دون طاقاتهم، أحلامهم، وجرأتهم على التغيير. نحن بحاجة إلى سياسات واضحة تعطيهم سببًا للبقاء، وفرصًا حقيقية للعمل، وأفقًا للمستقبل، لا أن تدفعهم إلى الهجرة واليأس.
ولا يمكن الحديث عن الرجاء من دون التوقّف عند التعافي الاجتماعي و الاقتصادي. فالنهوض من هذه الأزمات لم يعد ترفًا ولا خيارًا مؤجّلًا، بل ضرورة وجودية لبقاء الوطن وصمود شعبه. نريد إعادة الكرامة لأبنائنا في الوطن ، ويمنحهم الطمأنينة، ويعيد الثقة بالمؤسسات. إنّ الإصلاح الجذري، والشفافية، والمساءلة الصادقة هي الأسس الحقيقية لأي تعافٍ دئم.
وإلى المسؤولين في لبنان والعالم،
أنتم أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية.  تدعوكم إلى  العودوا إلى ضمائركم، وضعوا مصلمع بداية السنة الجديدة، و يوم السلام العالمي، وجّه البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك، رسالة إلى رعاة ومطارنة وأساقفة وأبناء وبنات الكنيسة في الوطن والانتشار، قال فيها:
نستقبل هذه السنة الجديدة بالصلاة والتواضع أمام الله، ربّ السماوات والأرض، واضعين بين يديه آمالنا وأوجاعنا، رجاءنا وتعبنا. نسأله أن يجعلها سنة نعمة وتجديد، سنة شفاء للنفس والجسد، وسنة يقودنا فيها بنوره لنثبت في الإيمان، وننمو في الرجاء، ونجعل من حياتنا شهادة حيّة لمحبته وعدله. سنة فيها قدسين جدد لكنيستنا.
إنّ الزمن الذي يمضي ليس مجرّد تعاقب أيام، بل هو دعوة إلهية جريئة للمراجعة والمساءلة: هل اخترنا المحبة بدل الانقسام؟ هل تخلّينا عن لغة الحقد والكراهية؟ وهل جعلنا من عائلاتنا ومجتمعاتنا مساحة للغفران والتلاقي بدل الصراع والإقصاء؟
وفي يوم السلام العالمي، تتجدد دعوتنا إلى أن نكون صانعي سلام حقيقيين، لا بالكلام فقط، بل بالفعل والموقف والمسؤولية. فالسلام ليس غيابًا للحرب فحسب، بل هو ثمرة توبة صادقة، ومسيرة داخلية تبدأ من القلب وتنعكس في الضمير والقرار والسلوك. وقد شدّد قداسة البابا في كلماته ونداءاته المتكرّرة من أجل لبنان على أنّ هذا البلد، برسالته وتعدديته، لا يمكن أن يحيا إلا بالسلام، سلام المصالحة لا الكراهية، سلام العدالة لا الانتقام، سلام الحوار لا العنف. ودعا اللبنانيين، ولا سيما المسؤولين، إلى شجاعة الاعتراف بالأخطاء، وطيّ صفحات الماضي الأليم، وفتح أفق جديد قائم على الوحدة والاحترام المتبادل.
إنّ لبنان والشرق الأوسط، في ظل ما يعيشان من أزمات وانقسامات وحروب، يحتاجان اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى شهود رجاء، إلى مؤمنين يؤمنون بأن الحياة أقوى من الموت، وبأن البناء أقوى من الدمار، وبأن السلام خيار أخلاقي وروحي لا بديل عنه.
أيها الإخوة الأحبّة،
السلام يبدأ من أعماقنا، من قلوبنا. ومن هنا نوجّه نداءً خاصًا إلى العائلات لتبقى متجذّرة في القيم، وإلى الشباب، كنز هذا الوطن ورجائه الحي. إنّ بقاء الشباب في أرضهم ليس خيارًا فرديًا فحسب، بل قضية وطنية مصيرية. فلبنان لا ينهض من دون شبابه، من دون طاقاتهم، أحلامهم، وجرأتهم على التغيير. نحن بحاجة إلى سياسات واضحة تعطيهم سببًا للبقاء، وفرصًا حقيقية للعمل، وأفقًا للمستقبل، لا أن تدفعهم إلى الهجرة واليأس.
ولا يمكن الحديث عن الرجاء من دون التوقّف عند التعافي الاقتصادي. فالنهوض الاقتصادي لم يعد ترفًا ولا خيارًا مؤجّلًا، بل ضرورة وجودية لبقاء الوطن وصمود شعبه. نريد اقتصادًا يعيد الكرامة للإنسان، ويمنح الطمأنينة للعائلات، ويعيد الثقة بالمؤسسات. إنّ الإصلاح الجذري، والشفافية، والمساءلة الصادقة هي الأسس الحقيقية لأي تعافٍ اقتصادي مستدام.
وإلى المسؤولين في لبنان والعالم،
أنتم أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية. لتعودوا إلى ضمائركم، وتضعوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. 
ولا ننسى أن نرفع صلواتنا من أجل السلام في الشرق الأوسط، طالبين من الله أن يضع حدًا للحروب التي أنهكت شعوبنا، ويزيل الكراهية التي مزّقت القلوب، ويعيد السلام إلى أرضه المباركة، ويمنحنا القوة لنكون أدوات محبته وصانعي سلامه.
فلنتّحد بالإيمان، ونجعل من هذا العام بداية جديدة حقيقية، عامًا نعيش فيه تحت بركة الله، نعمل معًا بيد واحدة وقلب واحد لصنع الخير والسلام، ونخطّ طريقًا نحو وطن متعافٍ، وشرق متجدد، ومستقبل يليق بكرامة المواطن ورسالته.
ميناسيان للمسؤولين: أنتم أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية لتضعوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار
اخترنا لك
بين لبنان وسوريا.. جسر مهدد بالانهيار! (فيديو)
07:57
تابعوا الجزء الثاني من NeshanXLeila الليلة بعد نشرة الاخبار المسائية على الجديد
07:38
الراعي: لبنان بحاجة إلى قرار مسؤول والسلام لا يُبنى إلا بقرار وطني جامع
07:16
بسبب السيول.. مبنى مهدد بالانهيار
07:06
مخزومي: ما حصل اقتصر حصراً على مساعدة طبية انسانية قُدمت للشيخ خلدون عريمط المُصاب بمرض السرطان وبدون علم المدعو "أبو عمر"
07:05
الجيش: توقيف 2 في منطقتي بعلبك ودورس بجرم حيازة أسلحة وآخر في برج بجرم إطلاق النار
07:04
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق