لذا نكتفي بالتذكير بالشرح المعلّل بالتواريخ والوقائع الذي كان قدمه
وزير الطاقة والمياه جو الصّدي عبر إطلالة تلفزيونية في 29/10/2025 ولعلّ التكرار يعلّم "الشطار".
أكد الصّدي حينها أن تلزيم البلوك رقم 8 الواقع على الحدود البحرية الجنوبية في ظل الوضع الراهن، يؤمن إستمرار أنشطة الاستكشاف في المياه البحرية
اللبنانية خصوصاً ان إلتزام إئتلاف شركات TotalEnergiesوEni وقطر للطاقة يمكن أن يؤدي الى حفر بئر إستكشاف في هذه الرقعة في حال دخوله مدة الاستكشاف الثانية، مذكراً أنهم حفروا في البلوك 4 سابقاً والجميع يعلم النتيجة وأيضا في البلوك 9 أيضاً وتسلمنا التقرير فلا تفاصيل مُخبأة.
كما جزم الصّدي بأنه لم يلغ ترخيص الشركة النروجية -الاميركية TGS، بل بناء على توصية من هيئة إدارة قطاع النفط طلب من الشركة تأجيل أنشطة الاستطلاع الى تاريخ يحدد لاحقاً. كما لفت الى انها تجري مسحاً فقط وتحاول بيع المعلومات لكننا بحاجة لشركة تمسح وتتابع العمل في البلوك. أما "الكونسورسيوم" فهو ملزم بإجراء المسح الزلزالي ثلاثي الابعاد ودراسة المعلومات واتخاذ القرار بالحفر او عدمه.
كذلك لفت الى أن:
- بتاريخ 4
كانون الأول 2024، تمّ منح شركة TGS ترخيص استطلاع وهو حق بترولي غير حصري.
- بتاريخ 28 نيسان 2025، قدّمت شركة "توتال" كتاب الدخول في الرقعة رقم 8 .
- بتاريخ 4 أيلول 2025، قدّمت الشركة مكونات
العرض التقني النهائي للبلوك رقم 8 نتيجة المفاوضات بين الفريقين.
- بتاريخ 12 أيلول 2025، أي بعد ثمانية أيام من استكمال مكونات عرض "توتال"، وجّهت شركة TGS كتاباً عبّرت فيه عن نيتها المباشرة بتنفيذ المسح الزلزالي في أقرب وقت ممكن أي بعد مرور نحو تسعة أشهر من تاريخ الترخيص.
في الختام، مهما كثر التضليل والتحريف والاجتزاء لا بدّ للحقيقة ان تنتصر.