وإذ اعتبرت القاضية أن "توجيه أيّ اتّهام غير صحيح وغير مسند إلى دلائل حسّية جدّية. من شأنه المساس بالحقوق الملاصقة لشخصيته الإنسانية، كحقّه في سمعته وشهرته ومكانته الاجتماعية والمهنية"، فإنها شددت على أن العليّة يشغل منصبًا دقيقًا يجعله "محطّ أنظار الجميع" وأنّ وظيفته هذه أسوةً بسائر الوظائف العامّة تحتّم عليه التصرّف بمناقبيّة وشفافيّة وصدق وأمانة، وأنّ "رصيد هذا الأخير المهنيّ الوحيد هو سمعته وتحلّيه بالشرف والاستقامة". كما شددت على أن أبي خليل قد وجّه كلامه الاتّهامي عبر شاشة التلفزة مما أوصله إلى أكبر قدر من الجمهور وهو أمر من شأنه وفق الحكم أن يفاقم من الضرر وأن يتسبب بإحساس بالمذلّة وانفعال داخليّ وما إلى ذلك من أضرار نفسيّة ومعنويّة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ القاضية قد عمدت قبل النظر في أساس الدعوى إلى ردّ دفع أبي خليل بشأن الحصانة النيابية التي اعتبر أنّها تُجيز له إبداء رأيه من دون أن تترتّب عليه أي مسؤولية، بعدما اعتبرت أن الحصانة المنصوص عليها في المادة 39 من الدستور تقتصر على الملاحقة الجزائية وليس لها أي أثر على المسؤولية المدنية.