من بيروتَ الى مَسقَط زَحمةُ مِلفاتٍ وعناوينَ تمشي في حقل الغامٍ سياسية لا تَغيبُ عنها صَواعِقُ المَيدانِ القابِلةُ للانفجار// فشدُّ الحِبالِ الاميركيُّ الايراني وصلَ اليومَ الى استراحةِ التفاوضِ العُمانية وَسَط حشودٍ واستعداداتٍ وسَلّةِ مَطالبَ متناقِضة/ ليَنتهيَ نهارُ السلطنةِ التفاوضيُّ بوعدٍ لعقدِ جولةٍ
جديدة في الايام المقبلة/ وقد اعلن وزيرُ الخارجية الايراني عباس عرقجي أنه تمَّ نقلُ آراءِ ومَخاوِفِ الطرفَين في اجواءٍ ايجابيةٍ للغاية/ معلِناً اقتِصارَ المحادثاتِ على المِلفِّ النَّووي واعداً بأن تُبحثَ التفاصيلُ لاحقاً/ وفي الشكلِ العام فإنَّ
ايران نَجحت في هذه الجولةِ من حيثُ اختيارُ المكانِ والاطار/ فاقتَصَرَ البحثُ على النَّووي مجرّداً من البالستي/ وغابتِ الأذرُعُ عن الطاولةِ التفاوضية/ فأعطى ترامب الفرصةَ لايران تحت ضغطِ الاكثريةِ الرافضة للحرب داخلَ الادارةِ الاميركية/ والأهمُّ كان الدَّورَ الذي لعِبَته الدولُ الخليجية في لَجْمِ التصعيد/ ليتَنَفَّسَ العالَمُ الصُّعَداء/ وتقفَ اسرائيل خاسِراً أَوْحَدَ في أيِّ تقدمٍ تفاوضيٍّ مستقبلي// ومن خطِّ حبسِ انفاسِ
العالم لايامٍ وليالٍ طِوال/ الى ساحةٍ لبنانية يتشابكُ فوق سقفِها السياسي اكثرُ من خطٍ محليٍّ واقليمي ودولي/ وقد تحوّلَت انظارُ الداخلِ اللبناني الى ما حَدَث في واشنطن خلال لقاءِ قائدِ الجيش العماد رودولف هيكل بالسيناتور ليندساي غراهام والتداعياتِ المتوقَّعة على نتائجِ الزيارةِ ومؤتمرِ دعمِ الجيش/ وتقولُ مصادرُ دبلوماسيةٌ للجديد إنَّ الشِّقَّ التِّقْني لزيارة قائدِ الجيش والذي يُعتَبر ناجحاً/ لا علاقةَ له بما جَرى خلال اللقاءِ مع غراهام/ إذ تصفُ المصادرُ الامرَ بَمثَابةِ رسالةٍ سياسية أراد السيناتور
الجمهوري ارسالَها بالبريدِ العسكري الى السلطةِ اللبنانية/ ولا آثارَ عَينِيَّةً لها على سِياقِ الزيارةِ الأساسي// وفي
لبنان اختَصَرَ رئيس الجمهورية المَسافةَ اليومَ بين بيروتَ وواشنطن بلقاءِ السفير ميشال عيسى وتمّ التداولُ في نتائجِ زيارةِ قائد الجيش/ وبحَسَبِ معلوماتِ الجديد/ فقد عكسَ السفير عيسى الاهتمامَ
الاميركي بمؤتمرِ دعمِ الجيشِ والاجتماعِ التحضيري له المَنْوِي عقدُه في الدوحة/ واستِباقاً لمؤتمرِ آذار/ حَطّتِ الخارجيةُ
الفرنسية في
بيروت بزيارةٍ تَكتَسِبُ دلالاتٍ بارزةً بتوقيتِها ومضمونِها/ فالوزير جان نويل بارو يأتي حامِلاً دعماً فرنسياً جديداً في ظِلِّ السِّباقِ الذي تشهدُه الساحةُ
اللبنانية بين الجهودِ الدبلوماسية والتصعيدِ الاسرائيلي المستمر/ مؤكداً وقوف باريس الى جانب لبنان في تطبيق وقف اطلاق النار وعملية حصر السلاح/ معلناً
التزام فرنسا بإعادة الاعمار بعد اقرار الاصلاحات// والى ارضِ الجنوب/ يتوجهُ غداً رئيسُ الحكومة نواف سلام في زيارةٍ هي الاولى من نوعِها/ تَصِلُ في عُمقِها السياسي والمَيداني الى الخطوطِ الامامية/ في رسالةٍ واضحةِ المَعالِم والدلالات// وبعيداً عن المَيدانِ والتفاوض/ رَمى رئيسُ مجلسِ النواب بكُرةِ الموعِد الانتخابي في وجهِ مَنْ قَدَّم لهم عَرضاً ولم يَقبَلُوه/ معلِناً تراجُعَه عن التأجيلِ التِّقْني والغاءِ المَقاعِد الستة مقابلَ اقتراعِ الاغترابِ في الداخل/ قائلاً: ذاهِبونَ الى الانتخابات في موعِدِها وبالقانونِ النافِذ/ ويبقى انْ يَقترِنَ الكلامُ بالافعال بين حكومةٍ ومجلسٍ وطبَقةٍ سياسية تختلفُ حساباتُها باختلافِ مصالحِها/ وعلى سَيرِ المواعيدِ الدستورية/ يُبنى مصيرُ الاستحقاقِ الموعودِ سَلباً أمْ إيجاباً.//