وقد جرى خلال اللقاء بحثٌ معمّق في أوضاع المنطقة عمومًا، وفي سبل تعزيز العلاقات اللبنانيّة - الفلسطينيّة، ودعم حقوق الشعب الفلسطينيّ.
وخلال الاجتماع المطوّل، عُرض موقف السلطة الفلسطينيّة من مسألة السلاح الفلسطينيّ على الأراضي اللبنانيّة، والتأكيد على قرار تسليمه النهائيّ إلى الدولة اللبنانيّة، مع شرحٍ مفصّل للمراحل التي أُنجزت في هذا الإطار، والخطوات التنفيذيّة التي وُضعت موضع التطبيق.
ونقل الوفد في هذا السياق موقفًا واضحًا داعمًا للقرار اللبنانيّ القاضي ببسط سلطة
الدولة على كامل أراضيها، مشدّدًا كذلك على التمسّك برفض توطين
الفلسطينيين المقيمين في
لبنان أو تجنيسهم، انسجامًا مع الثوابت الوطنيّة الفلسطينيّة واللبنانيّة على حدّ سواء.
من جهّته، شكر افرام الوفد على زيارته، مؤكّدًا أهميّة الحوار الصريح والمسؤول بين الجانبين. وجرى تبادلٌ للأفكار حول آليّات تسريع وتيرة تسليم السلاح وتعميم هذه الخطوة على مختلف المخيّمات، بما يعزّز منطق الدولة وسيادتها. كما ثمّن افرام المبادرات التي عرضها الجانب الفلسطينيّ على المسؤولين اللبنانيين، ولا سيّما ما يتّصل بتسهيل عودة طوعيّة لنحو خمسة وعشرين ألف فلسطينيّ قدموا من
سوريا، وهو أمر سيعرض أيضاً على السلطات السوريّة.
وتناول اللقاء أهميّة سلسلة الاجتماعات الفلسطينيّة التي عُقدت مع مسؤولين روحيين وزمنيين لبنانيين، إضافة إلى الزيارات الميدانيّة إلى عدد من المناطق، بهدف معالجة رواسب مؤلمة من الماضي، وتنقية الذاكرة المشتركة، وفتح صفحة
جديدة في سجلّ العلاقات اللبنانيّة - الفلسطينيّة.
وقال افرام: "إنّ تنقية الذاكرة التاريخيّة واجبٌ على أبناء الخير والإرادة الصالحة. وهذه الخطوات مباركة في مسار إعادة بناء الثقة. ولا يسعني إلا أن أشكر للوفد حمله هديّة معنويّة ورمزيّة من الرئاسة الفلسطينيّة، تمثّلت في أيقونة من القدس، تضمّ حبّات من تراب
الأرض المقدّسة، وقد كان لها في نفسي وقعٌ عميق".
واختُتم اللقاء بالتأكيد على تكثيف الجهود المشتركة للحصول على حياة كريمة للاجئ الفلسطيني في لبنان، على أن تواصل اللجان المشتركة مع الحكومة اللبنانيّة دراسة هذا الملف والعمل على تطويره بما يراعي مقتضيات العدالة والكرامة الإنسانيّة والقانون معًا.