لم يكن اجتماع "خماسية
باريس"، تمهيدا لاجتماع القاهرة المتوقع، عاديا هذه المرة، في ظل السقفين
الاميركي والسعودي العاليين، وما كشف خلاله من معلومات اوحت ان الملف اللبناني ذاهب الى مزيد من التعقيد. تكشف شخصية التقت باحد سفراء "خماسية باريس"، ان
السفير الاميركي ميشال عيسى ابلغ بوضوح سفراء المجموعة، خلال اجتماعهم في السفارة
المصرية، أن الاتصالات الاميركية – الاسرائيلية لم تنجح في اقناع "تل ابيب" بتقديم اي تنازل، لجهة انسحابها من أي من النقاط الخمس التي تحتلها، أو وقف عملياتها.
وتتابع الشخصية بان الاسرائيلي ابدى تصلبا شديدا، خلال لقاء عمان حول المسائل الامنية، خصوصا ان
نتنياهو حمل ملفا متكاملا حولها معه الى
واشنطن، حيث نوقش مع كبار القادة العسكريين ومسؤولي الامن القومي.
وأبدت أوساط متابعة للملف اللبناني - الاسرائيلي مخاوفها من وجود قطبة مخفية في زيارة نتانياهو الاخيرة الى واشنطن، قد يكون عنوانها
لبنان، تقضي بتوسيع المنطقة العازلة جنوبا، تحت حجة "استباق اي اسناد من الحزب لايران"، عبر تنفيذ عملية اجتياح بري، بدأت الاستعدادات له قبل ايام، بعدما فشلت سياسة التوغلات والتفجير في تحقيق الاهداف بالسرعة المطلوبة، نتيجة عوامل كثيرة ابرزها تواجد
الجيش اللبناني في المنطقة.