اكدت مصادر قيادية في 8 آذار انّ الاتصالات شبه مجمّدة في ما خصّ الملف الرئاسي الذي دخل الى الثلاجة في انتظار تبلوُر صورة الوضع القاتم المستجد في سياق الاشتباك السعودي ـ الايراني.
ورأت المصادر لصحيفة "الجمهورية" نّ هذا الجمود سينسحب على كلّ الملفات الاخرى، على ان يبقى المتحرّك الوحيد فيها هو الوضع الحكومي الذي ينتظر تفعيلاً جدّياً تلتقي على ضرورته معظم الاطراف، بغَضّ النظر عن الاولويات، موضحة ان لبنان هو في مرحلة ترَقّب وانتظار لِما ستؤول إليه الاحداث مع الحفاظ على الحد الادنى من الأضرار والخسائر التي ستبقى تحت سقف هدر الفرص وتمديد الأزمات من دون ان تتحوّل اشتباكاً سياسياً يطيح الحوارات القائمة.
وكشفَت المصادر أنّ في جلسة الحوار المقررة الاثنين المقبل سيُفتح نقاش جدّي حول موضوع العمل الحكومي في مناخ إيجابي، وسيكون التوجّه لدى الجميع الاتفاق على دعمه وضرورة تفعيله.
كما لفتَت المصادر الى "أنّ التدهور السريع على الجبهة الاقليمية، من مقتل قائد جيش الإسلام زهران علوش الى إعدام رجل الدين السعودي المعارض الشيخ نمر باقر النمر، فقطع العلاقات الديبلوماسية بين ايران والسعودية، لم يكن في الحسبان على رغم عدم التعويل كثيراً على انفراجات في المنطقة، إلّا انّ ما حدث شكّل مفاجأة خلطت الاوراق.
وتوقّعت المصادر "ان لا تخرج انعكاسات الوضع المستجد عن إطار الجمود والانتظار في لبنان وبعض المواقف التصعيدية المضبوطة، كون الإرباك أصاب جميع الأفرقاء".