وأكّد المرجع، انّ الخلاصة السياسية لنهار أمس هي أنّ الرئيس
جوزاف عون نجح في تثبيت معادلة بالغة الأهمية: لا خلاص للبنان من بوابة الحرب المفتوحة، ولا حماية له إلّا عبر الدولة، ولا مكان لأي معالجة جدّية خارج وقف النار والتفاوض. في هذا المعنى، فإنّ ما جرى، ليس مجرد تقاطع مصالح إقليمي ودولي، بل ثمرة مسار لبناني أخذ وقتاً وجهداً واتصالات، ووصل الآن إلى أول اختبار علني كبير. وإذا أحسن
لبنان الرسمي إدارة هذه اللحظة، فقد يتحول وقف النار من هدنة موقتة إلى بداية مسار سياسي أطول، يعيد الاعتبار للدولة ومؤسساتها، ويمنح اللبنانيين أخيراً حقهم الطبيعي في أن يعيشوا خارج فوهة الحرب.