وعن الهدف من إطلاق المجلة، أكد أن "مسؤوليتنا أن نصدق القول ونقرنه بالفعل، وألا تُترك الحقيقة لغير أهلها، وأن نقول ما يجب أن يُقال، من دون مواربة أو
تردد".
كما تعهّد بـ "التحصين من كل إغراء مادي، وتنقية الصفوف من كل فاسد ومفسد، لتبقى مؤسستنا صمّام أمان
الوطن".
وخلال لقائه طلاباً من كليات الإعلام في مختلف الجامعات
اللبنانية، ضمن جولة لهم في قسم الإعلام والتوجيه والعلاقات العامة في
المديرية العامة لأمن الدولة، شدّد لاوندس على أن الدولة ليست خياراً بين خيارات متعددة، بل هي الأساس الذي لا بديل عنه مهما اشتدت الأزمات وتعاظمت التحديات.
وتناول ملفات الاحتكار وارتفاع الأسعار وجشع أصحاب المولدات، متحدثاً عن خللٍ خطير في مفهوم المسؤولية، يتمثل في استغلال أزمات المواطنين ومعاناتهم لتحقيق الأرباح المادية. وأكد استمرار العمل، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد - مصلحة حماية المستهلك، لمواجهة هذه الظواهر رغم محدودية الإمكانات.
وأشار إلى أن الفساد لا يبدأ من القمم فقط، بل من الممارسات اليومية الصغيرة التي تتحول تدريجياً إلى ثقافة عامة،
مؤكداً أن أي مخالفة مهما كان حجمها أو مبرراتها تبقى مخالفة للأنظمة والقوانين.
وأكد لاوندس أن الإعلامي شريك أساسي في بناء الوعي العام، مشدداً على أهمية الصدق والمهنية في نقل الحقيقة بعيداً عن التسييس والتهويل. كما أوضح أن العمل الأمني يتطلب توازناً دقيقاً بين الشفافية وحماية المعلومات، وأن المديرية تعتمد مبدأ إتاحة ما يمكن للمواطن معرفته ضمن الأطر القانونية.
واصفاً العلاقة مع
الجيش اللبناني وسائر المؤسسات الأمنية بأنها تقوم على مبدأ التكامل لا التنافس، مؤكداً أن كل مؤسسة
أمنية تؤدي دورها ضمن منظومة وطنية واحدة هدفها حماية الدولة ومؤسساتها، في ظل وجود تنسيق دائم بينها في مختلف الملفات لضمان أعلى درجات الفعالية.