وأكد أن "ما أُقرّ حتى اليوم لا يشكل سوى جزء من عملية استعادة الرواتب والمعاشات التقاعدية"، وأهاب بوسائل الإعلام والرأي العام "توخي الدقة في توصيف الزيادات. فالـ(ستة أضعاف) لا تعني ستة رواتب إضافية، بل تعني ستة أجزاء من الراتب أو المعاش الذي تراجع بصورة كبيرة بعد الأزمة المالية. فعلى سبيل المثال، فإن الموظف أو المتقاعد الذي كان يتقاضى قبل العام ٢٠١٩ ما يعادل ١٢٠٠ دولار أميركي، ومن ثم انخفضت القيمة الفعلية لما يتقاضاه إلى نحو ٢٠ دولارًا أميركيًا بعد الانهيار النقدي، فإن مضاعفة هذا المبلغ ست مرات ترفع قيمته إلى نحو ١٢٠ دولارًا أميركيًا (اي بنسبة ١٠٪)، أي أنها ما زالت بعيدة جدًا عن القيمة الفعلية التي كان يتقاضاها قبل الأزمة. لذا، فإن هذه الزيادات هي خطوات تصحيحية تدريجية وليست استعادة كاملة للحقوق".
وفي المقابل، أعلن التجمع "رفضه القاطع لأي توجه لتمويل هذه الحقوق عبر فرض رسوم أو ضرائب جديدة، وبخاصة على المحروقات أو من خلال زيادة ضريبة القيمة المضافة، لما لذلك من آثار مباشرة على المواطنين، وارتفاع إضافي في الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية".
وأكد في المقابل، أن "تأمين التمويل يجب أن يتم من خلال خطة إصلاحية جدية تعتمد على استعادة موارد الدولة المهدورة، والتي تُقدَّر بأكثر من ١٠ مليارات دولار سنويًا، عبر مكافحة التهرب الضريبي والجمركي، وضبط المخالفات في مختلف القطاعات، وبخاصة الكسارات والأملاك العامة البحرية والنهرية، وسائر مكامن الإهدار والفساد، وهي موارد كفيلة بتأمين أضعاف الكلفة المطلوبة لتحسين الرواتب والمعاشات وسائر الحقوق، من دون تحميل المواطنين أي أعباء ضريبية إضافية".
وأهاب التجمع بالحكومة والسلطات المعنية "الالتزام الكامل بما أُقرّ، والبدء منذ الآن بإدراج الاعتمادات اللازمة في موازنة العام ٢٠٢٧، وصون حقوق العاملين والمتقاعدين في القطاع العام، باعتبارها حقوقًا مكتسبة، وأن استعادة هذه الحقوق تشكل مدخلًا أساسيًا لتعزيز الإدارة العامة وترسيخ الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي".