تشير معطيات صحيفة المدن، إلى أن "الموافقة الإسرائيلية على مشاركة إيطاليا في لجنة التحقق تبدو مرجحة، وأن روما هي الطرف الأقرب إلى نيل قبول الأطراف المعنية، إلا أن إسرائيل لا تزال تمتنع عن تقديم أجوبة نهائية، وهنا تكمن العقدة الفعلية. فإسرائيل لا تضع، حتى الآن، فيتو معلناً على الدور الإيطالي، لكنها في المقابل لا تمنحه موافقة نهائية تسمح بالانتقال إلى مرحلة التنفيذ. ويبدو واضحاً، أنها ليست مستعجلة على تسهيل أي إجراء أو اتخاذ خطوات عملية تدفع الاتفاق إلى الأمام، وفق ما قالت أوساط مطلعة على أجواء الزيارة لـِ "المدن".
أفادت صحيفة المدن بأن "ما يسعى إليه توم باراك واضح، وهو يعمل دوماً على محاولة الوصول إلى تفاهمات بين سوريا وتركيا وإسرائيل، لكن مساره متعثر، كما أن باراك هو أحد أصحاب وجهة نظر الوصول إلى تفاهمات بشأن إيران ومعها، طبعاً بشروط أميركية، وكذلك مع حزب الله في لبنان، لأنه يعتبر أنه لا بدَّ من الوصول إلى اتفاقات تتيح لواشنطن تحقيق مشروعها واستثماراتها. وفي هذا السياق جاء تصريحه عن أن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل تفتقد للطرف الأساسي وصاحب القرار، وهو يتحدث بوضوح عن ضرورة إشراك إيران والحزب في المفاوضات والوصول إلى اتفاق".
أفاد موقع "أساس ميديا"، بأن "ما يلمسه وزراء في أحاديث خاصّة مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون هو إعجاب بالإدارة الأميركيّة ورئيسها والرهان عليهما. في لحظات معيّنة يستعيد الرئيس صورة قائد الجيش الذي كان فيه عندما يتكلّم بإسهاب وإطراء عن قيادة المنطقة الوسطى الأميركيّة (سنتكوم) التي خبر العلاقة معها مراراً في السنوات الثماني له في اليرزة وثقته بها. ممّا يقوله أيضاً أنّ ثمّة فرصة نادرة للبنان للتخلّص من ربطه باتّفاق إسلام آباد ما إن تعطّلت مذكّرة التفاهم الأميركيّة – الإيرانيّة، قبل أن يلاحظ أن الأميركيين في نهاية المطاف سيضغطون على إسرائيل لتطبيق الاتّفاق “في الوقت المناسب".