ووفق الصحيفة، "تكتسب الجولة الثانية من اللقاءات التي سيجريها رئيس الحكومة نواف سلام في
واشنطن، بعدما أنهى الجولة الأولى من اللقاءات في نيويورك، على هامش تمثيله
لبنان في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، حيث ألقى
كلمة لبنان أمامها، دقة وحساسية عاليتين، نظراً إلى الدور الأميركي الحاسم في رسم التوجهات المتعلقة بالملف اللبناني لجهة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل والوضع الذي سينشأ عن انتهاء ولاية اليونيفيل وتداعيات الأزمات والصراعات الإقليمية على لبنان. هذه المحاور الدقيقة تشهد بمجملها أجواء مقلقة ومنذرة بأخطار إضافية، انطلاقاً من التصعيد الميداني في الجنوب؛ وهي ستشكل المادة الأساسية، خصوصاً للقاء سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الإثنين المقبل، في واشنطن. وما يعزز حساسية ودقة التحرك الديبلوماسي اللبناني راهناً أنه يأتي في وقت يعدّ الجانب
الإسرائيلي العدة - على ما يبدو - لسلسلة تفجيرات
جديدة جنوباً، استكمالاً لاستهداف البنية التحتية لـ"
حزب الله"، من جهة، وفي وقت تبدو المفاوضات
اللبنانية –
الإسرائيلية كأنما وُضعت في ثلاجة الانتظار المفتوح، من جهة ثانية؛ وهو ما برز مع إعلان
السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أن جولتها المقبلة أرجئت من مطلع تشرين الأول المقبل، وقد لا تُعقد قريباً، لأنه بعد هذا الموعد ستكون
إسرائيل دخلت مدار استحقاقها الانتخابي المرتقب".