أثار كلام
الرئيس سعد الحريري القيادة والقاعدة القواتيتين ضد زعيم تيار "
المستقبل"، ما دفع
السفير السعودي علي عواض العسيري، الذي زار
الحريري في بيت الوسط أمس، إلى الطلب من الأخير زيارة معراب لـ "لملمة الموضوع"، بعد أن أبلغه عدم موافقة
السعودية على كلامه بحقّ
رئيس حزب القوات سمير جعجع. ورغم تأكيد جعجع أن الزيارة كانت مقررة مسبقاً، علمت صحيفة "
الأخبار" أنه تم الاتفاق سابقاً على أن يزور رئيس القوات بيت الوسط قبل أن يقول الحريري ما قاله في ذكرى 14 شباط.
وكانت محاولات الطرفين، أمس، قد تسارعت لاحتواء "الحريق" الذي أشعله الحريري، وسُجِّلت اتصالات نواب مستقبليين بزملائهم القواتيين لامتصاص النقمة والتخفيف من الحملات. لكن البيان التوضيحي لتيار المستقبل "تعقيباً على بعض الاستنتاجات التي وردت في
وسائل الإعلام"، للقول إن "العبارة التي توجه بها الحريري لم تقصد تحميل القوات مسؤولية تأخير المصالحة المسيحية، إنما هي تمنيات الرئيس بحصولها منذ سنين"، لم يفِ بالغرض. إذ لم يحل دون إلهاب
القاعدة القواتية
مواقع التواصل الاجتماعي "ضغطاً على القيادة، لأن الكيل طفح وما حصل لا يُمكن أن يمُر"، وهجوماً على تيار المستقبل وزعيمه، ومطالبة بـ "الاعتذار في معراب"... وهو ما فعله الحريري ليلاً، موضحاً أنه لم يقصد الإساءة لجعجع، ومحملاً "شباب القوات والمستقبل مسؤولية تضييع فحوى الخطاب"، فيما ردّ جعجع التحية بأحسن منها، معتبراً أن "من غير المقبول اعتبار الزيارة زيارة اعتذار"، علماً بأن جعجع كان قد ألغى لقاءً مع مجموعة مع الإعلاميين للنأي بنفسه عن أي ردّ على الحريري.