أكدت
وزارة الخارجية والمغتربين أنّها تتابع دوماً مسألة اللبنانيين المبعدين من دول الخليج، وذلك في إطار حرصها الدائم على الانتشار اللبناني. وإزاء ما تمّ التداول به أخيراً عن أخبار تتعلق بترحيل أو بإبعاد أعداد كبيرة من اللبنانيين من دول الخليج
العربي، طلبت الوزارة من بعثاتها المعتمدة لدى هذه الدول ايداعها ما يتوفر لديها من معلومات رسمية بهذا الخصوص وتزويدها بلوائح مفصلة بأعداد اللبنانيين الذين اُبلغت رسمياً بترحيلهم أو بإبعادهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وبحصيلة الردود، تبين أن هناك 74 حالة إبعاد، ترحيل، أو عدم تجديد إقامة لأسباب مختلفة تشمل مختلف الفئات
اللبنانية العاملة أو المقيمة بهذه الدول.
وكان
وزير الخارجية والمغتربين
جبران باسيل، وتحسساً منه لحالة هؤلاء المبعدين، قد قام دائماً في المراسلات والاتصالات التي أجراها مع الجهات المعنية في دول الخليج، بالطلب مراعاة ظروف الأفراد والعائلات، مع تأكيده ضرورة
التزام اللبنانيين المنتشرين بالقوانين المرعية الإجراء في البلدان المقيمين فيها، بحسب الخارجية.
ولفتت الوزارة إلى أن الأرقام المتداولة في الإعلام والتي تشير الى آلاف الحالات هي أرقام مضخّمة وبالتالي لا تعكس الواقع المشار اليه، ومن شأن ذلك إثارة القلق بين أفراد الجاليات اللبنانية ولدى الرأي العام اللبناني. مثال على ذلك ما تم التداول به عن نيّة دولة الكويت إبعاد آلاف اللبنانيين، تبيّن انه وبعد لقاء القائم بأعمال سفارة
لبنان في الكويت وكيل
وزارة الداخلية، انه لم يتم على الإطلاق إبعاد او منع أو تجديد إقامة أي لبناني لأسباب غير قانونية بحتة. ونفى كل ما ورد من أخبار في
وسائل الإعلام، جازماً عدم وجود أية حالة إبعاد لأي لبناني بسبب إنتماءاته.
وتمنّت الوزارة على وسائل الإعلام توخّي الدقة ومراجعتها قبل الشروع في نشر معلومات غير مؤكدة تثير البلبلة وتساهم في توتير علاقات لبنان مع دول مجلس التعاون الخليجي أو غيرها من
الدول العربية، مؤكدة أنها لن تألو جهداً في خدمة الإنتشار اللبناني الذي هو مصدر غنى للدول المضيفة وكنز كبير للبنان، والوزارة ستعمل دائماً للحفاظ على مصلحته اينما وجد.