سارة شعيتو
ما إن هزتّ التفجيرات الإرهابيّة بلدة القاع البقاعيّة على الحدود السوّرية، حتى إنهالت التصريحات والبيانات المتّخذة إجراءات محصورة باللاجئين السوريين في تلك المنطقة،وأعلن محافظ البقاع بشير خضرفرض حظر تجول على اللاجئين السوريين في منطقة البقاع الشمالية، خوفاً من أي تهديد إرهابي جديد على المنطقة،
كما أصدرت بلدية الهرمل الواقعة شمال القاع، بياناً منعت فية النازحيين السوريين في الهرمل التجوّل لمدّة 72 ساعة، نظراً للظروف الأمنية الدقيقة.
هذة التصريحات قوبلت بإقتراح من المدير السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيّد إعتبره البعض حلاً وسطياً، إقترح بموجبه على الحكومة إنشاء مكتب وطني لشؤون النازحين السوريين، مهامه تكوين صورة واضحة ومعطيات دقيقة عن أعداد النازحين ومصادرهم وتنظيم أماكن تواجدهم والإشراف على المؤسسات الدولية والجمعيات التي ترعاهم وغيرها من التفاصيل.
هذة الإجراءات التي اتخذت بحق النازحين السّوريين لاقت إنتقادات كبيرة من قبل بعض الناشطين على مواقع التواصل الإجتماعي، فأكد البعض أن هذه الإجراءات تعد " قمّة في العنصرّيّة"، فيما نادى قسم آخر بإتخاذ إجراءات بحق النازحين السوريينبإعتبار أن الإرهابيين مختبئين بينهم.
ورفضاً للإجراءات التي إتُخذت بحق النازحين، أصدرت لجنة بناء السلام بياناً مفتوحاً للتّضامن مع اللاجئيين عبر التوقيع عليه.
ويطالب البيان بوضع حد لجميع أشكال العقوبات الجماعية والتمييز والتهميش والقمع الموجه ضد الفئات الأكثر ضعفاً في مجتمعاتنا، خصوصاً اللاجئين، كما يطلب من البلديات تحمل مسؤوليتها في حماية اللاجئين ضمن نطاقها البلدي، ومنع التعدي عليهم، والتّراجع عن كل التدابيرالمخالفة للقانون ولحقوق الانسان، وعلى رأسها قرارات حظر التجول للسوريين.
كما طالبت باعتراف بالحقوق والواجبات المستحقة للاجئين، داعيةً لمحاسبة جميع المسؤولين السياسيين المحرضين على خطاب الكراهية ورهاب الأجانب،
وطالبت جميع الأطراف السياسية والعسكرية اللبنانية، التي تتدخل في الشأن السوري، بالاعتذار.
وقّع على البيان المعهد العربي لحقوق الإنسان، مكتب بيروت، والعديد من من الجمعيّات والمعاهد والتجمعات المعنيّة.