أوساط "الوطني الحر": السعودية لا تستعجل عودة الحريري إلى السرايا
حذرت أوساط بارزة في "التيار الوطني الحر" من أنه إذا لم يكن عون الرئيس المقبل فإن البلد هو المهدّد بأن يفرط، وشدّدت لـ"السفير" على أنه يمثل الأكثرية المسيحية ووجوده في الرئاسة يحقق الشراكة الحقيقية والميثاقية الوطنية، وحذرت من أن الإصرار على استبعاده ليس تحدياً لشخص بل لمكوّن لبناني أساسي لا يمكن أن يستقيم التوازن والتعايش من دونه.
وترى الأوساط أن الحريري لا يخدع عون ولا يتسلى بالحوار معه، كما يعتقد فريق من خصومه، مشيرة الى أن أزمته الحقيقية تكمن في عدم قدرته على التعبير عن قناعته الضمنية بأن هناك مصلحة وطنية في انتخاب "الجنرال"، على قاعدة أن يحكم الأقوياء في الطوائف، ما يؤشر الى أن رئيس "المستقبل" يتأثر بحسابات وضوابط، بعضها إقليمي وهو الأشد تأثيرا، وبعضها الآخر يتعلق بساحته الداخلية.
وتعتبر الأوساط البرتقالية أن هناك علامات استفهام حول ما إذا كانت السعودية تجد أصلا في وصول الحريري الى رئاسة الحكومة جائزة أو مكسبا لها، حتى تتجاوب مع انتخاب عون، ذلك أن المؤشرات الظاهرة توحي بأنها ليست مهتمة بإنعاش وضع رئيس "المستقبل" ولا تستعجل عودته الى السرايا، وبالتالي فإنّ السؤال الذي يجب أن يُطرح هو الآتي: ماذا تريد السعودية من الحريري، بدل السؤال الرائج: الى متى سيظل عون ينتظر الرياض والحريري؟
وتستنتج الأوساط أن الراعي الإقليمي لـ"المستقبل" لا يحسب حسابا في هذه المرحلة لاعتبارات الحريري، بل إن اهتماماته وهمومه في أماكن اخرى، لافتة الانتباه الى أنه اذا كانت الرياض غير معنية بترتيب شؤون حديقتها الخلفية الزرقاء في لبنان، فهي لن تكون أكثر حرصاً على تأمين ظروف الإتيان برئيس للجمهورية.
وتنصح الأوساط فريق "المستقبل" بأن يلتفت الى حقيقة أنه متروك، وأن الأفضل له أن يتحلى بشجاعة إبرام تسوية داخلية متوازنة، تأتي بعون والحريري الى السلطة.