وعادَ مُستشهداً ولو مَضى على استشهادِه خمسةُ أشهر الليلةَ سيبيتُ علي البزال ليس على ضِحْكاتِ مرام التي تنتظرُه عائداً من الشُّغل بل في ترابِ البزالية الليلةَ يَمضي علي إلى صلاتِه الأخيرةِ شاهداً لن ينتظرَ فحوصَ انتمائه فانتماؤُه شرَفٌ وتضحيةٌ ووفاءٌ لمؤسسةٍ تُعطي ولا تأخذ تقدّمُ ولا تنتظرُ سلاحاً في بحر ولا مَكرُمةً يذهبُ رَيعُها إلى الصّفَقات جُرحُ علي البزال نُكئَ اليومَ بتسليمِ جُثمانِه ففُجعت العائلةُ مرّتين على خط التفاوض ينتظر لبنان وصول الوفد القطري خلال الساعات المقبلة لمتابعة ملف العسكريين المخطوفين والدولة تنتظر لائحةً ثانية من الخاطفين ومن ضمنها أسماء الإفراجُ عنها حكماً مرفوض عند المُصيبة يهونُ ردُّ الفعل وتَهونُ معه مُصيبةُ الفراغ فالجلسةُ الواحدةُ والعِشرونَ لانتخابِ رئيسٍ للجُمهوريةِ ضَرَبت موعداً مع الجلسةِ الثانيةِ والعِشرين ويا فراغ ما يَهزّك ريح فالبلد ماشي وحوارُ المستقبلِ سالكٌ آمنٌ إلى جلستِه التاسعةِ بمَعيّةِ الرئيس نبيه بري الهواءُ الآتي من محيطِ عينِ التينة لم يَحمِلْ ذبذباتٍ عن جلسةِ الليلة لكنّ ثمةَ إشاراتٍ تُرسلُها الصحونُ اللاقطةُ بغيرِ وجهِ حقّ وعلى حقِّ الحمايةِ القانونيةِ للقنَواتِ الفضائيةِ ووسائلِ الإعلامِ اللبنانية صَدَر قرارٌ عن وزيرِ الاقتصاد آلان حكيم يَحمي حقوقَ تلك الوسائلِ في تحصيل حقها مِن أصحابِ الشرِكاتِ الموزِّعة وليس من جيبِ المواطن معَ الملاحقةِ القانونيةِ للمخالفينَ سَجْناً وغرامات على المرصَدِ السويسريّ سَجّلتِ المحادثاتُ الإيرانيةُ الأميركيةُ تقّدماً مهماً والحلولُ أصبحت في المتناول والصعوباتُ جرى حلُّها إلى حدٍّ كبيرٍ بحسَبِ محمّد جواد ظريف المحادثاتُ لم تصلْ إلى خطِّ النهاية ولم تُرفعِ اليومَ رايةُ توقيعِ الاتفاق معلنةً نهايةَ السباق وفي منتَصَفِ الطريقِ إليها تهديدٌ أميركيٌّ بالعملِ العسكريِّ في حالِ فشلِ التفاوضِ النوويّ قلّل مِن أهميتِه الإيرانيّ تزامنَ معَ تهويلٍ إسرائيليٍّ بالخِيارِ العسكريِّ ضِدَّ إيران وهو تهويلٌ لا يُصرَفُ فوقَ طاولةِ لوزان إنقشاعُ الرؤيةِ مِن الضبابِ النوويِّ قابلَه اتّساعُ الرؤيةِ أكثرَ فأكثرَ على المَقلِبِ اليمنيّ في السياسةِ التدخّلُ البريُّ في عدَن مَطروح لكنّ القرارَ يتوقّفُ على الظروفِ بحسَبِ السفيرِ السُّعوديِّ في واشنطن وفي المَيدانِ الحوثيون في قصرِ الرئاسة ورَحى المعاركِ تدورُ بينَ القبائلِ وأتباعِ علي عبدالله صالح اللعبةُ باتت واضحة لا حربَ أهلية ولا مذهبية وكما كَتب داود الشّريان فإنّ إعطاءَ الحسِّ المذهبيّ هو جنايةٌ على هذهِ الحرب وبعضُهم يستغلُّ هذه الظروفَ لإمرارِ أجندتِه تماماً كما يفعلُ علي عبدالله صالح.