مقدمة النشرة المسائية 27-10-2018
تأثر تشكيلُ الحكومةِ بعقاربِ الساعة وعاد زمنُ التأليف الى الوراء فكان اولَ مَن طبّقَ نظامَ التوقيتِ الشَّتْويِّ قبلَ الأوان وعملاً بتأخيرِ الساعةِ ستينَ دقيقةً الى الوراء فإنّ الرئيسَ المكلّفَ سعد الحريري منحَ نفسَه مزيدًا مِن المُهَلِ حيثُ يغادرُ إلى الأردنّ ثُم يعودُ مساءَ غدٍ لاستئنافِ المشاورات إذ إنّ ما بقيَ عالقًا هو عُقدةٌ صغيرة لكنّ هذه العُقدَ تتحوّلُ الى تعقيداتٍ تبدأُ مِن حقائبِ القوات وتنتهي بتمثيلِ النوابِ السُّنةِ مِن خارجِ تيارِ المستقبل وحِيالَ القواتِ كانت الطروحُ اليوم تتجلّى في "حقيبة طالعة حقيبة نازلة" وذلك بعد رَغبةِ معراب في استبدالِ نيابةِ الرئاسةِ بوزارةٍ مُنتِجة وخلال البحثِ في رَغَباتِ القوات تبيّن أنها تفضّلُ الزراعةَ على العمل غيرَ أنّ الزرعَ يتطلّبُ حَصادًا وهذا ما تتوقفُ عندَه الأوساطُ السياسية إذ إنّ الأمرَ سيكونُ مرحبًا به لو تمكّنت القواتُ اللبنانيةُ مِن فتحِ الأبوابِ الزراعيةِ على سوريا والتنسيقِ معَ النظامِ حِيالَ عبورِ الشاحناتِ مِن مَعبرِ نَصيب وغيرِه مِن القضايا ذاتِ الاهتمامِ المشترك وحبّذا لو أعادت تفعيلَ المجلسِ الأعلى اللبنانيِّ السوريّ وستُعطي القواتُ ردَّها على ما طرحَه الرئيسُ الحريري من وزارات وهي العمل والشوؤن والثقافة ونائبُ الرئيس مع دولة أما في حالِ رفضِها فإنّ الحكومةَ ماضيةٌ في التأليف وسوف يبحثُ التيارُ الوطنيُّ الحرُّ عن شريك ٍمسيحيٍّ آخرَ على ما أكّدت مصادرُه للجديد والتأليفُ بمراحلِه المتقدّمة لم يَبلُغْ بعدُ نُقطةَ التمثيلِ النسيِّ المعارِض وأكد النائب فيصل كرامي في اتصالٍ بالجديد أنّ أحدًا لم يفاتحِ اللقاءَ التشاوريَّ في الأمرِ لغايةِ الساعةِ بتوقيتِها الصيفيّ وجلُّ ما تبلّغه كرامي وأعضاءُ اللقاء تمسّكُ حزبِ الله والرئيسِ نبيه بري ورئيسِ تيارِ المردة سليمان فرنجية بتمثيلِ سُنةِ المعارضة وأن لا حكومةَ ستقومُ مِن دونِ هذا التمثيل أما لناحيةِ رئاسةِ الجُمهورية فإنّها لم تُبدِ رأيَها بعد ولم تمرّرْ أيَّ عبارةٍ يُستدلُّ بها على موافقةِ الرئيس ميشال عون على منحِ المعارضةِ مقعداً مِن حِصتِه وأمامَ دَفقِ التفاؤل بقربِ إعلانِ التشكلية غدًا أو الاثنين يقول مصدرٌ في حزبِ الله للجديد: هدّئوا من روعِكم ما زال النقاشُ مستمرًا وإذ يَحسِمُ الحزبُ أنّ وِزارةَ الصِّحةِ لا نقاشَ فيها وهي مِن حِصتِه تؤكّدُ مصادرُ الحريري كذلك أنّ الصِّحةَ صارت خارجَ أيِّ تفاوض وسبق أن وُعد حزبُ اللهِ بها وأنّ الرئيسَ المُكلَّفَ سوف ينفّذُ الوعدَ الصادق موقِفُ الحزبِ بالمصادرِ المطلّعة لا يختلفُ عنه في العلن وأمام الإعلام إذ تساءل النائب حسن فضل الله عن السببِ الذي يدفعُ الى عدمِ اِعطاءِ كلِّ ذي صاحبِ حقٍّ حقَّه لاسيما أنّ الانتخابات أفرزت واقعًا معينًا في إشارةٍ الى أنّ هذه الانتخابات ما عادت تطوّبُ المستقبلَ زعيمًا أوحدَ في النادي السُّنيّ على أنّ التوصيفَ الأكثرَ انسجامًا معَ المرحلة هو اعتبارُ فضل الله أنّ في البلد أفرقاءَ سياسيينَ يتناتشون الحِصصَ والمغانم والمكاسب، ويتصارعونَ مِن أجلِ أنفسِهم وليس من أجلِ الوطن الذي ينتظرُ تشكيلَ الحكومة و في لبنان مَن لديه عقلٌ في جيبِه، فيفكّرُ مِن جيبتِه، ونبْضُ قلبِه من حساباتِ البنك لكنّ الحساباتِ الاكثرَ خطراً عربًيا وخليجًا هي تلك التي بدأت تروّجُ التطبيعَ معَ إسرائيل وتعتبرُ هذا الكِيانَ دولةً عاديةً وعلينا أن نتواءَمَ معها وقد خرَجت اسرائيل من وكرِها دفعةً واحدةً إلى دولٍ عدة رئيسُ حكومتِها في سلطنة عُمان مكرّمًا لاعبوها الرياضيونَ بين الاماراتِ وقطر وفِرقُ إنقاذِها تسعفُ الأطفالَ فوقَ البحرِ الميّت