من المطمر الى بومبيو
رفعَ رئيسُ الحكومةِ سعد الحريري حديثَ البلد مِن المَطمر إلى بمبيو مباشرةً مِن دونِ إعادةِ تدوير وهو سَحبَ كلامَ "الزبالة" في بيروتَ الى الكلامِ الأميركيّ صنف تاني في واشنطن فأميركا التي ارتضَت سوءَ معاملةِ إسرائيلَ لنائبتينِ في الكونغرس هي نفسُها فتَحتِ الابوابَ الماليةَ والدبلوماسيةَ لرئيسِ حكومةِ لبنان فالتقى مجموعةَ البنكِ الدَّوليِّ على أن يجتمعَ قرابةَ العاشرة ليلاً بوزيرِ الخارجيةِ مايك بومبيو. واستَبق الحريري الخميسَ الأميركيَّ بمعلوماتٍ نشرَها موقِعُ المستقبلِ الإلكترونيُّ تُبدي استغرابَها لكلِّ ما تردّدَ عن نيةِ المسؤولينَ الاميركينَ توجيهَ إملاءاتٍ الى رئيسِ الحكومةِ بهدفِ "عزلِ" حِزبِ الله أو ما شابَه من سيناريوهات لا تَمُتُّ إلى الحقيقةِ بصِلة وأكّدت المصادرُ أنّ الحريري لم يَسمعْ خلالَ لقاءاتِه أياً مِن هذه الإشاراتِ أو السيناريوهات لكنّ واشنطن التي لا تسعى لعزلِ حِزبِ الله كانت في الوقتِ عينِه تَعزِلُ نفسَها عن النائبتَينِ في كونغرسِها رشيدة طليب والهان عُمروهما اللتانِ اعتزمتا الصلاةَ غدًا في المسجدِ الأقصى صَدرَ بحقِّهما قرارٌ إسرائيليٌّ أيّدَه دونالد ترامب قَضى بمنعِهما مِن دخولِ الأراضي المحتلة. تلك ديمقراطيةُ أميركا وإسرائيلَ معًاحيثُ تلتزمُ واشنطن سنوياً بضخِّ ما يربو على أربعةِ ملياراتِ دولارٍ لتسليحِ هذا الكِيان فيما تهاب تل أبيب زيارةَ امرأتَينِ مِن فئةِ المعارضةِ الأميركيةِ بموجِبِ قانونِ مناهضةِ المقاطعة. وبقانونِ البحارِ الذي فرضته ايرانُ تمخّضَ جبل طارق فوَلَدَ سفينة وخضَعت سُلُطاتُه أخيرًا لقانونِ العينِ بالعين والسفينةِ بالسفينة الذي صاغتْه طِهرانُ ونشرتْه على طولِ الخليجِ العربيّ فجبلُ طارق تلك الصخرةُ البالغةُ مِساحتُها ستةَ كليومتراتٍ فقط والتي يعيشُ عليها ما لا يتعدّى ثلاثينَ ألفَ شخص أرادت في لحظةِ شَحنٍ بريطانية أن تعيشَ دورَها فتحتجزَ وتعاقِبَ وتتلقّى الاوامرَ البريطانيةَ الاَميركيةَ للعبِ في المياهِ المالحةِ الثقيلة غيرَ أنّ القرصنةَ البريطانيةَ بواسطةِ جبل طارق لم تعثرْ على دليلٍ قانونيٍّ للاستمرارِ في احتجازِ الباخرةِ الإيرانية فيما كانت بريطانيا تبحثُ يوميًا عن مَخرَجٍ لهذا " المغطس " الذي وقعت فيه وتسبّبَ بتوقيفِ طِهرانَ باخرةً بريطانيةً وَفقَ القانون. وقبلَ انقضاءِ المُهلة التي وضعتها سلطاتُ جبل طارق أُفرجَ عن غريس واحد ونجحَت ايرانُ في أُسلوبِ المعاملةِ بالمِثْل دولةُ الكليومتراتِ الستة قرّرت ألا تستمرَّ في اللُّعبة وأن ترفُضَ الجنوحَ على حسَبِ الأنواءِ الأميركيةِ البريطانية وب " اللا " العابرةِ لاحتجازِ السفُنكانت سلطاتُ جبل طارق تتمكّنُ من اغراقِ مخطّطٍ اميركيٍ للسيطرةِ على امنِ المضائق وبحرِ الخليج . وبسلطةٍ يكادُ وجودُها " نُقطة في بحر " اتُّخذ قرارٌ ضيّقَ على اميركا خُطتَها وسعيَها للاجتماعِ المؤللِ في البحرين لضمانِ اَمنِ البحار.