من بابِ العارفِ بوزنِه السياسيّ.. أعلنها الجنرال معركةَ كسرِ نظام بالأمس قال يدفعوننا إلى الانفجار فلْيكن.. واليومَ قال: إذا أنا "شقّيت
الوطن بينشق" . بعَونِ الشارعِ ماضٍ عون حتّى النهاية .. ولْيسمعِ السامع وتَبريراً للموقفِ أعدَّ زعيم ُالتيارِ الوطنيِّ الحرّ جردةً لمواقفِه.. بَدءاً من الطائفِ وصولاً إلى اتفاقيةِ الدوحة وخُلاصةُ الجردة أنّ ابنَ الدولةِ هو ابنُ النظامِ الضالّ.. هو حاولَ الدخولَ في النظام لكنّه لم يجدْه.. فكلُّ ما فيه غيرُ شرعيٍّ بما في ذلك عون نفسُه.. وعلى حدِّ قولِ زياد الرحباني: "ما داما لا حربك صحيحة.. ما زالو لا سلمك سلام.. غيرلو النظام" . لعون الحقّ في التغييرِ مِن بابِ الإصلاح.. لا مِن نفَقِ الفَوضى الهدامة.. فالنظامُ المتأكَّلُ فَسَاداً ومحاصصةً طائفيةً ومذهبية.. والمضروبُ بقانونِه ودُستورِه عُرضَ الحائطِ تَمديداً وشغوراً.. يجوزُ تغييرُه شرعاً.. على قاعدةِ المصلحةِ الوطنيةِ
العليا.. لا على حُلُمِ يَقَظَةٍ قد يملأُ شغوراً دامَ سنةً وشهرين.. ويترُكُ البلادَ لفراغٍ أسوأَ مِن نظامٍ سيّئ هي فعلاً معركةُ مصير.. فلْيكُن مسارُها من داخلِ المؤسساتِ لا على الطُّرُقات.. كما جاءَ في طرحِ حليفِ إعلانِ النّيات
سمير جعجع الذي أبدى الاستعدادَ لحضورِ أيِّ جلسةٍ للمجلسِ النيابيِّ إذا كان على رأسِ جدولِ أعمالِها قانونُ انتخابٍ جديد ومِن هذا الكلام تبدأُ خريطةُ التغيير . رَفَضتَ التمديد.. أَعلنْه انسحاباً من مجلسٍ نيابيٍّ غيرِ شرعيٍّ مدّدَ لولايتينِ والثالثةُ ثابتة.. واجعلْ معركةَ الإصلاحِ تبدأُ بقانونِ انتخابٍ جديدٍ يمهّدُ طريقَ الرئيسِ المنتظرِ إلى
القصر.. ومنه ندخُلُ في الوطنِ الدولة.. لا في زواريبِ النظام . وإذا كانَ خميسُ مجلسِ الوزراءِ لِناظرِه بقريب.. فإنّ ثلاثاءَ أثينا محفوفٌ بالمخاطرِ.. شأنُه شأنُ ليالي فيينا النووية ففي بروكسل تلتئمُ
أوروبا على أزْمةِ اليونان.. ومن دونِ حلِّ الأزْمةِ صعوباتٌ نقديةٌ قد تدفعُ البلدَ المديونَ إلى صكِّ الدراخما عِوَضاً مِن اليورو لتأمينِ السيولةِ.. وإلا فالحلُّ الآخرُ المطروحُ على قِمةِ بروكسل هو في إعادةِ جدولةِ الديون لإنقاذِ اليونانِ سياسياً قبلَها اقتصادياً أما في فيينا فليلُها ضربَ موعداً جديداً معَ نهارِ الجُمُعةِ لإبرامِ الاتفاقيةِ النووية.. بعدما اصطَدَمت المفاوضاتُ بحائطِ رَفعِ الحظْرِ عن توريدِ الأسلحة.. وبحَسَبِ لافروف فإنّ هناكَ ما يبعثُ على الأمل.. وأظنُّ أنّه لم يَبقَ أمامَكم سِوى أن تَنتظروا قليلاً لتَطّلعوا على مضمونِ الاتفاقية وعلى الطريقة
اللبنانية.. "إذا مش الاثنين.. الخميس".