وفي عهدِ الانهيار دَخل لبنانُ ناديَ الدولِ النووية "بحُنجورينِ ونص" محمّلَيْنِ موادَّ نوويةً مُشعةً عاليةَ النقاء وبينَما تلاحقُ الإدارةُ الأميركيةُ النوويَّ الإيرانيَّ مِن ليالي" الفُرس " في فيينا إلى استخراجِ اتفاقٍ جديدٍ مِن حقولِ جو
بايدن ثَبَتَ أنّ النوويَّ الأميركيّ مخبّأٌ منذ عقودٍ في منشأةِ الزهراني جَنوبَ
لبنان وتبينَ لفريقٍ من الطاقةِ الذَّريةِ اللبنانيةِ أنّ المخزونَ يَحتوي على ألفٍ وأربعِمئةِ غرامٍ مِن أملاحِ اليورانيوم المنضّبِ أُدخلت في الخمسينياتِ حين كانت المنشأةُ تحت إدارةِ الشرِكةِ الأميركية medrico وحين كان في المنشأةِ مِصفاةٌ للنِفط والأهمُّ أنّ الكميةَ المكتشفةَ وُضعت قبلَ إصدارِ معاهدةِ حظرِ انتشارِ الأسلحةِ النووية "والله ستر" وإلا اتُّخذ الحُنجورانِ ذريعةً لاستصدارِ قرارٍ أمميٍّ باجتياحِ لبنانَ على غرارِ ما جرى في العراق. والبلدُ الذي تسيّرُه الّصدفة ويعيشُ على المشكلاتِ المخصَّبةِ بعرقلةِ الحلولِ السياسية وينتظرُ استخراجَ حكومةٍ من حقولٍ مُلغّمةٍ بالتعطيل تجنّب انفجاراً نووياً هذه المرةَ مِن
تشيرنوبيل الزهراني بعد كارثةِ الأمونيوم في المرفأِ وما خلفتْه من ضحايا لا يزالُ أهاليهم ينتظرونَ ولو حُكماً مبرماً بأصغرِ مسؤولٍ بعدما وُضِعَ المسؤولونَ الكبارُ في غرفِ العناية الرئاسية وإذا كان القضاءُ قد أَخذ على عاتقِه مِلفاً دخلَ شهرَه الثامنَ مِن التحقيقات فإنّ القدَرَ لا يزالُ يتحكّمُ بتأليفِ حكومةٍ مضى على تكليفِ رئيسِها خمسةُ أشهر وبينَ التصريفِ والتكليفِ وتأخّرِ التأليفِ بادرَ عددٌ مِن الوزراءِ الى الاجتماعِ لاستقراءِ طالَعِ حلِّ الأزَماتِ في وقتٍ نأى فيهِ المسؤولونَ عن معالجةِ أبسطِها واتَّخذوا موقِفَ الحِيادِ مِن أزْمةِ رغيفِ الخبزِ إلى انقطاعِ النفَسِ للحصولِ على جُرعةِ أوكسيجين والتفعيلُ الوزاريُّ بفَرعِه الإلكترونيّ تفاعلَ اليومَ على طاولةِ المجلسِ الأعلى للدفاع فأوضحت نائبةُ رئيسِ الحكومةِ زينة عكر أنّها تكلّمت الى الرئيس دياب صباحاً وأخبرتْه بأنّ الوزراءَ يريدونَ التداولَ والتنسيقَ فيما بينَهم بأعمالِ وزاراتِهم لاسيما في الأمورِ المُلحةِ وبخاصةٍ المساعداتُ الإنسانيةُ وبأنَّها ستُعلمُه بالنتيجة وهو رحّب بالأمر وسألت عكر ما المانعُ في أن نتداولَ معاً أموراً مِن غيرِ الجائزِ إدراجُها في خانةِ اتهامِنا بأنّنا نصادرُ صلاحياتِ غيرِنا وسألت وزيرةُ الدفاع ماذا تفعلُ الحكومةُ اذا لم تُصرّفْ وتَقمْ بواجبِها؟ حكومةٌ لا تُؤلَف، والمطلوبُ أن نسكُت؟ ومن واجباتِنا ألا نبقى متفرجينَ حِيالَ تعطيلِ البلدِ والشللِ الذي أصابَ مؤسساتِ الدولةِ وإداراتِها خصوصاً الخِدْماتيةَ منها. فهل اللقاُء إذًا هو الجريمة؟. يركُضُ المواطنُ وراءَ اللُّقمة وموائدُ السياسيينَ عامرة وعلى تشغيلِ المحرّكاتِ على خطِّ التأليف كان خبزٌ وملحٌ بينَ الرئيسِ المكلّفِ
سعد الحريري ورئيسِ مجلسِ النواب
نبيه بري أما الطبَقُ الرئيسُ فكانَ تفعيلَ مبادرةِ بري تغدى الحريري في عينِ التينة قبل أن يتناولَ طعامَ العَشاءِ على مائدةِ بكركي صلّى
الراعي لتقريبِ القلوبِ بينَ
بعبدا وبيتِ الوسَط قبل أن يسلّمَ للحريري نصائحَه في التأليف وفي عدمِ إطالةِ القطيعةِ معَ الرئيس عون وهو يضغَطُ في اتجاهِ تأليفِ حكومةٍ لإنقاذ ِالبلاد وليس مِن مُنطلقِ حِصةِ المسيحيينَ والمسلمين أما الحريري فأبدى مرونةً أمامَ الراعي بإعادةِ النظرِ في بعضِ أسماءِ تشكيلتِه وتجاوزِ عُقدةِ الداخليةِ على أساسِ أن يَكونَ اسمُ الوزيرِ متوافَقاً عليه بينَه وبينَ رئيسِ الجمهورية كلُ ّهذهِ المرونةِ تأتي تحتَ سقفِ تنازلِ عون عن الثلثِ المعطِّلِ حتى لا تكونَ الحكومةُ المنتظرةُ استنساخاً لسابقاتها المكبّلةِ بالكيديات وغداةَ العَشاءِ السريِّ لقاءٌ في بيتِ الوسَط ضمَّ إلى الحريري السفيرَ الروسيَّ في بيروتَ الكسندر روداكوف ومما رشحَ عن اللقاء أنّ الطرفَ الروسيّ أكّد ما قاله وزيرُ الخارجيةِ سيرغي لافروف للحريري في الإمارات للإسراعِ في اجتيازِ الأزْمةِ الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ مِن خلالِ تأليفِ حكومةِ مَهمةٍ قادرةٍ من التكنوقراط لا ثلثَ معطِّلاً فيها وتكونُ برئاسةِ الحريري الذي حصل على أغلبيةِ الأصواتِ البرلمانية على أن تنالَ دعمَ القُوى السياسيةِ الاساسيةِ في البلد.
وبات واضحًا أنّ "الحقائبَ الدبلوماسية" وضعت أوزارَها عند رفضِ الثلثِ المعطل وإن استَمالتها رئاسةُ الجمهورية باستدعاءاتٍ عاجلةٍ الى القصر.. فالسفراءُ التقَوا عون وبينَهم الاميركيةُ
دوروثي شيا التي أبلغت بعبدا ضرورةَ "الإقلاع" عن التمسّكِ بالثلثِ المعطّلِ الذي يحجُبُ الرؤيا الحكوميةَ ويفاقمُ الانهيار واللغةُ الدبلوماسيةُ عينُها تحدّثت بها السفيرةُ الفرنسيةُ آن غريو لدى مطالعةِ القصر.. وبموجِبِه فإنّ التعويلَ على استخدام "الفيتو" الدبلوماسيّ سقط باجماعِ السفراءِ على رفضِ التعطيل.