بحرٌ من الاعتذاراتِ الى البحرين عن كلامِ
الأمين العام لحِزب الله السيد حسن نصرالله لبنانُ الرسميُّ نأى بنفسِه عن أيِّ موقف لا يَصدُرُ عن الحكومة لكنّ وزير العدل أشرف ريفي كان كمَن ينتظرُ جِنازةً ليَشبَعَ لَطماً بالحزبِ وأمينِه العام معلناً أنه سيطرحُ القضيةَ على مجلسِ الوزراء وقضيةُ العَلاقةِ بالبحرين سيشملُها العفوُ الحواريُّ الآخذُ في التمدّدِ نحوَ أحزابٍ أخرى فبعد اللقاءات الثلاثةِ لحِزب الله والمستقبل.. والحوار المنتظرِ بين التيارِ والقوات تسلّل حزبُ الله إلى الكتائبِ سراً وعقدَ سلسلةَ اجتماعات كانت تضمُّ الرئيسَ أمين الجميل وعلي فياض من جهة.. وسامي الجميل ومحمّد رعد من جهةٍ أخرى ولما نَضِجَتْ لغةُ التحاور وأثمرت زيارةً للجميل للجَنوب بدأت تتكشّفُ المعلوماتُ التي أكّدها عضوُ كُتلةِ الكتائبِ إيلي
ماروني للجديد لكنّه آثَرَ تسميتَها تواصلاً . نُقطةُ الإنطلاقِ بينَ الطرفين أن حِزبَ الكتائب لم يوجهْ أيَّ إشارةِ اتهامٍ إلى حِزبِ الله في موضوع اغتيالِ النائب الشهيد بيار الجميل.. وأنّ الرئيسَ أمين الجميل وبعدَ اغتيالِ نجلِه زار كلاً من السيد نصرالله والرئيسِ
نبيه بري.. وحافظت الكتائبُ على خيطٍ من التواصلِ لم ينقطع.. إلى أن تحوّلَ إلى حوارٍ بلجنةٍ ثنائيةٍ تَضُمُّ ماروني وفياض ومن نِعم الحوار علينا أنه يُعيدُ التدويرَ السياسيَّ للنُفايات ويجعلُ السابعَ عشَرَ مِن كانونَ الثاني موعداً لطمرِ الوعد بإقفال مطمرِ الناعمة الأهالي اعتَرضوا لكنّ الحكومة تَعِدُ بخُطةٍ تَرتقي إلى المواصفاتِ العالميةِ خلال مهلةِ ستةِ أشهر وفي حوارِ ما وراءَ البحار تعهّد الرئيسُ الأميركي باراك أوباما لرئيسِ مجلسِ وزراءِ بريطانيا ديفيد كاميرون في لقاءٍ دامَ ثلاثَ ساعاتٍ بإجراءاتٍ تَمنعُ عودةَ المقاتلين المتطرفين من
سوريا إلى دولِهم.. وقال إنّ الفوضى هناك تتيحُ ذلك وفي الترجمةِ العَملانية لهذا الاتفاقِ والتعهد أنّ أوباما وكاميرون وكلَّ أوروبا يوجّهون الدعوةَ الى المقاتلين الاجانبِ بالبقاء مكانَهم والخلاصِ منهم بالقتال حتى الموت فالرئيسُ الأميركي ونظراؤُه منَ القارة الشقراءِ لن يكونوا في حزنٍ إذا ما انتهى المقاتلونَ الأوروبيون في سوريا.. ماتوا أو أُسروا لكنّ الأهم هو ضمانُ عدمِ عودتِهم إلى بلادِهم لأنّ أجسادَهم ليست سِوى صواعقَ سوف تنفجرُ لدى العودة.. والاتفاق
الاميركي البريطاني سيعني أيضاً أنّ الحربَ في سوريا ستسمرُّ والقتلَ سيَزيدُ شجاعةً في القتل.. إضافةً إلى الملحلقاتِ من تهجيرٍ ونزوح.. إلى أن يخلصَ الأجانب على الاراضي السوريةِ العراقية.