ليس الاقدام ُ على الإنتحار حلاً.. لكن الدولةَ هيّأت لمواطنيها اسبابَه وطُرُقَ تنفيذهِ واعطتْه الحَبْل َ والرصاصَ والمنصات والموادَ القاتلة لتطبيقِ هذا الخِيار .
فقد ارتفعت معدلات ُ حالاتِ الانتحار أسبوعيا ً لتعكُسَ وضعاً مأزوماً اجتماعيا ومعيشيا لمواطنينَ كانوا يتمتعون بالأهلية والصحة النفسية السليمة .. لكنهم اختاروا وضعَ حدٍّ للمأساة .
الشعبُ ينتحر ..والسلطة تَزيدُ من عمرِها / وتبدو في ريْعان شبابِها السياسي وغيرَ مستعدةٍ لاطلاقِ رصاصةِ الرحمة على نفسِها , لا بَل ان قادَتَها يُنتجون الافكارَ الانتحارية و من بينِها التجارب الانبوبية الواردة في مَحضرِ رئيسِ مجلس النواب نبيه بري .
فدعوةُ بري الاخيرة الى اتمامِ الملف الرئاسي والنزولِ الى الجلسةِ بمرشحينَ واسماء تُعيد تذكيرَ رئيسِ المجلس بمَثَل ٍ ردَّدهُ على مسامعِ الجلسات و " بدل ما تقول للدجاجة كِش اكسرلا اجرا "
إذ ان كلامَ رئيس المجلس يَسقطُ امام الورقةِ البيضاء التي رَماها الثنائي الشيعي في احدى عشْرة َ جلسة ِ انتخاب .
وعملا بمبدأِ التسمية فإن فريقَ المعارَضة سمّى مرشحَهُ وثَبَتَ على اسمِ ميشال معوض.. لكن الثنائي والتيار ظلّوا خارج التسمية من جلسةٍ الى جلسة وزيّحوا صُندوقَ الانتخاب باوراقٍ مُستتِرة .
فليتفضلوا وفي اقربِ خميس بالدعوةِ الى جلسةِ انتخابٍ عالمكشوف ولتُطْرح اسماءُ المرشَّحين .. وليَربح من يَربح من دونِ اللعبِ بين الاوراق وعلى الرأيِ العام. ..ولتكن منافسةً علَنِية تَحترم ُ الموقع َ ومَنْ يُمثِّلُه .
لكن مِثل هكذا جلسات لا تَليقُ بطوابق َ حاكمة سُفلية وعُلْوية / اما المعالجات من الخارج فبدت مُترنِّحةً حاليا فيما ظلَّ الاملُ معقودا على حراكِ بكركي وجولةِ المطران انطوان ابي نجم مكلَّفا من البطريركِ الراعي لاستفتاءِ المكوِّنات المسيحية على اسمِ الرئيس .
وتؤكد معلوماتٌ جُمعت من حصيلةِ الجولة ان المطران ابي نجم اصبح لديه اكثرَ من ثلاثةَ عشر َ اسم لمرشحين زكّتهم القوى السياسية ما يعني ان الخلاف على الجلسات وخارجَها نَقلَ مشاكلَه الى قلْبِ المرجَعيةِ الكَنَسية .
وهذه الخيبة عكست نفسَها في عظة الراعي اليوم والذي قال اننا أمام جماعةٍ سياسية خالية من أيِ مسؤوليةٍ تُمارس السياسية وفقاً لمصالحِها.
وبالمصالح وبمفعول مردود الى العام تسعة ٍ وثمانين يفتح القضاء ملف اموال هربها رئيس الحكومة العسكرية في ذاك الزمن العماد ميشال عون
خمسة َ عشر َ مليون دولار اختفت في النفق من بيروت الى باريس
وحُولت باسم زوجته ، من حساب بقيمة 30 مليون دولار قدمها الرئيس العراقي صدام حسين لدعم رواتب الجيش،
وفي العام الفين وستة َ عشر عاد عون وحصل على اثني عشر مليونا اخرى بتوقيع من وزارة المال .
هذه ارقام شريكُه في الحكومة العسكرية اللواء عصام ابو جمرا .. والتي اصبحت اليوم امام القضاء اللبناني
ومن هنا يبدأ التدقيق الجنائي الذي جاهد لاجله ميشال عون نفسُه .