لو ارادَها
بنيامين نتنياهو حرباً معَ
لبنان لَمَا تجوَّلَ على حدودِه، لكنه استَبدَل الحربَ براجماتِ صواريخَ من التهديد الذي يحتوي على موادَّ من قَبيل " إذا" و " فيما لو" و " لا يمكنُ الجَزم" .// عباراتٌ مَحشُوَّةٌ بالديناميت السياسي أفرَغَها رئيسُ حكومةِ
العدو في منطقةِ الشمالِ الفارغةِ من مستوطِنيها، فعبّأَ جنودَه الذين فَقدوا الثقةَ بقياداتِهُمُ الامنية وأبلغَهم بأنّ حزبَ الله سيرتكبُ "خطأَ حياتِه" إذا بدأَ حرباً معَ إسرائيل...سنضرِبُه بقوةٍ لا يمكنُهُ حتى أن يتخيّلَها، وسيكونُ لهذه الضربةِ تأثيرٌ عليه وعلى الدولةِ اللبنانية"// لكنَّ نتنياهو نفسَه كان قادماً من مطاردةِ جنودِه في تل ابيب، والذين صَرخوا في وجهه لأنهم خسروا المعركةَ واصدقاءَهم في عملية طُوفان الاقصى/./ وهو اليومُ الاسودُ لاسرائيل، الذي دفعَ بكاتبِ صحيفة هارتس آري شبيت الى القول : اسرائيل تلفِظُ انفاسَها الاخيرة .. فلا طَعْمَ للعيش في هذه البلاد، وليس هناك طَعمٌ للكتابةِ في هآرتس، ولا طَعمَ لقراءةِ هآرتس أصلاً/./ لكنَّ نتنياهو الذي يقرأُ تبعاً لخطِّ سيرِه السياسي اولاً/ يسعى الى اطالة امَدِ الحرب وشراءِ وقتِها /لانَّ ايَّ وقتٍ آخرَ خارجَ غلافِ الحرب سيكونُ لمحاكمتِه فساداً واخفاقاً في الجهاز الامني الذي كان درةَ تاجِه/./ فهو يضرِبُ غزةَ اليومَ وكلَّ يومٍ ليس سعياً الى النصر , بل الى البقاء على قيد الحرب , وهو يعرقلُ ارسالَ المساعدات التي لاقت اجماعاً عربياً , ويتدلّى من أعلى سُلَّمِهِ الاقتصادي حيث الانهيارُ يلاعِبُ البورصاتِ والشيكل والشركات/./ وعلى الرَّغم من خَساراتِه للأصفار/ فإنَّ رئيسَ حكومة الاحتلال يستمرُّ في عدوانه على اهل القطاع من مالِ الاميركيين المُحسِنين / , فيتسلحُ من البنتاغون ويعوِّضُ الخَساراتِ من فاتورةِ الخِزانةِ الاميركية التي كانت حتى شهرٍ مضى على شفا انهيارٍ ماليٍّ غيرِ مسبوق // وبنكُ اهدافِ نتنياهو في غزة الفٌ وثمانُمئةِ شهيدٍ من الاطفال، وبعضُهم كُتبت اسماؤُهم على أياديهم وأرجُلِهم حتى اذا استُشهدوا يَسهُلُ التعرفُ على جُثثِهم واذ بِهُمُ اليومَ .. شهداء , ماتوا وارتفعتِ الاسماء/./ ومن اهدافِه ايضاً , قصفُ المساجدِ والكنائسِ ومركَزِ الانروا ..والتبريرُ لهذا القصفِ وسقوطِ الضحايا انَّ كلَّ هذه الأماكنِ تحتوي على أنفاقٍ لحماس والجهاد/./ والاصحُّ انَّ الأنفاقَ ستبقى رُعبَ اسرائيلَ الدائمَ، وقد يتراءى لها انها موصولةٌ بالضفة .. وبضفافٍ عربيةٍ أخرى، والجليلُ الاعلى إحداها، والتي ظلت مفتوحةً على حربٍ لم تبلغْ مداها بين حزبِ الله والعدوِّ الاسرائيلي/./ والمواجهاتُ المفتوحة مع الاحتلال عند المناطقِ المتاخمة للحدود لم تَدفعْ نحو توسيعِ الجبهات، فيما اعلنتِ المقاومةُ اليومَ سقوطَ خمسةِ شهداء .ويخوضُ الحزبُ هذه المواجهاتِ على جبهةٍ يمتدُّ طولُها الى مئةِ كيلومتر من الناقورة حتى مزارعِ شبعا كما اعلن النائب
حسن فضل الله اليوم/./ وفي مؤتمرٍ صُحفي تقَصَّدَ عقدَهُ في بنت جبيل لما لها من رمزيةٍ في الحربِ البرية، كشف
فضل الله ان الامينَ العامَّ لحزب الله السيد حسن نصرالله يشرفُ ساعةً بساعةٍ ولحظةً بلحظة على ادارة هذه المعركة وان عدمَ اطلالتِه على الاعلام هو جُزءٌ من هذه الادارة " فان غبت َ يرتعدوا وان قلت ينهزموا" مؤكدا ان المقاومةَ تضعُ في رأس اولوياتِها المصلحةَ الوطنيةَ اللبنانية ومصلحةَ شعبِها على امتداد مِساحة الوطن
وهذه المصلحة العليا تقتضي بذل كل جهد ممكن لمنع العدو من تحقيق اهدافه في غزة/./ غير ان العدو وفي اهدافة البرية .. يتراجع خطوة الى الوراء وخطوتين الى الوراء فالخرائط جاهزة ..