على تقويمِ
تويتر.. وبلغةِ النائب وليد جنبلاط.. وتحت إسمِه السريّ (عزرائيل أباظا).. فإن دعوتَه إلى تشريع الحشيشة في
لبنان حَضرت في التوقيتِ الرئاسيّ المناسب.. ومطالبتَه بعقدِ جلسةٍ نيابية فوقَ العادة تَسبقُ انتخابَ الرئيس باتتْ واجبة وفَرْضَ عين.. لكونِ التدوالِ في المعطيات الرئاسية أصبح يُشبهُ التعاطي بالحشيشة من دونِ ترخيص فجنبلاط عينُه يُرشّح فرنجية ويحتفظُ بترشيحه للفقير لله هنري حلو..
سعد الحريري يستدعي عون
إلى باريس ويَعِدُه بكرسيّ بعبدا ويُطفئُ له شموعَ عيدِه في بيت الوسط.. ثم يقررُ ترشيحَ حليف الجنرال سليمان فرنجية.. وفي الوقت نفسِه لم يكن قد تخلّى عن ترشيح سمير جعجع حزبُ الله صامتٌ متمسكٌ بوفائه الصاروخيّ لزعيم المسيحيين.. وعينُه لا تَحيدُ عن مواصفات فرنجية المغرية ويَطْلُعُ مفعولُ الماريجوانا السياسية المُشرّعة أكثر فأكثر إذا قررت
القوات ترشيحَ خصمِها اللدود تاريخياً
ميشال عون أما الأبيض الأصلي فيتصاعدُ من المَدخنة العُلوية لأحمد بهية
الحريري عندما يَطرح معادلة "فرنجية أو الدم".. وإشتدي رئاسةً هيهات تَنفرجي . هذا الأفيون السياسيّ أصاب اللبنانيين بدُوار.. أمامَهم فرنجية رئيساً مع وقْفِ التصويت.. وخلفَهم بحرٌ منَ التناقضات.. وهم في عُذرٍ من أمرهم إذ إنّ قياداتِهم ربما كثيرٌ عليها "أبو يعرب" لصياغةِ مواصفات الرئيس وتدبيرِ أمرِ قانونِ الانتخاب وإدارةِ بقيةِ شؤونِهم السياسية كلُ هذا يجري تحت سقفِ نُفاياتٍ تَعايشَ اللبنانيون معها وتعوّدوا رائحتَها.. كما إعتادوا سابقاً روائحَ صانعيها من السياسيين .
اليوم ما عادت النُفاياتُ أولويةَ القادة والأحزاب والتيارات.. فالكلُ يَخلُدُ إلى الرئاسة.. القوات
اللبنانية دخلت في خلوةٍ تستمرُ ثمانياً وأربعين ساعة تُعلنُ بعدها موقفَها النهائيّ من ترشيحِ فرنجية.. وإنْ كانت تتجه إلى الرفض.. وإلى حينِه فإنّ جعجع لن يزورَ بكركي.. ويَطمحُ للحجِ إلى
السعودية للقيامِ بالشعائر السياسية المناسبة وإستيضاحِ الثمن ومنشأِ الخبر ولو هاتفَ جعجع منسقَ تيار
المستقبل في طرابلس مصطفى علوش لإكتشفَ نَشأةَ الترشيح ومَنبعَه.. "فخذوا سراركم من علوشهم" الذي كَشفَ أن طرحَ ترشيح فرنجية جاء بمبادرةٍ خارجية على رأسها السفيرُ الأميركي في لبنان.. وبهذا كَسرَ علوش حصريةَ الحريري بالترشيح.. وإستَبقَ عودتَه المقررة الأسبوعَ المقبل وربما الثلاثاء إلى
بيروت هذه العودةُ ستكون على نيةِ الترشيح من دونِ حسمِ ِإنعقادِ الجلسة في السادس عشَر من الجاري.. لأنّ الجلسة يَجرِفُها
التيار.. ولم يَجرِ تأمينُ التوافقِ المسيحي حولَها بعد.. فيما يتحصنُ القطْبُ العونيّ على ثوابتِه.. مُصعّداً اليوم عبْر الوزير
جبران باسيل بكلامٍ قصيرِ المُدة.. لكنّه أطولُ من العَلَمِ المرفوع على ميلادِ البترون.. حيث تحدّث باسيل عن التضحية بالذات للصالحِ العام.. لكنّه رفضَ التضحية بالذات لصالح الآخرين.. إذ إنّها تصبحُ تخلياً وخيانة.