باستثناء المنخفضِ الجوي الذي يتعرضُ له لبنان/ فإنَّ المحركاتِ السياسيةَ توقفت عن العمل عند حدودِ "الأفكار"
الفرنسية /./ والأفكارُ التي حلَّقَت بين بيروتَ وتل أبيب/ تعرَّضَت أجنحتُها لإطلاقِ نارٍ إسرائيلي/ معَ تفعيلِ "القِبة الحديدية" الأميركية لحماية موقفِ تل أبيب بالتفاوضِ تحت النار/ لكنْ وبحسب مصادرَ دبلوماسيةٍ للجديد فإنَّ فرنسا لم تستسلم/ وإنها "تصبُّ" الأرضيةَ بالموادِّ الأولية بانتظار الزمنِ المناسِب / في مقابل السقفِ العالي المزدوَج لكِلا الطرفين حزبِ
الله وإسرائيل/ وإن اصطدمَ حَراكُها بالمواقفِ الصَّلبة إلا أنها ماضيةٌ في مسعاها لإنزال الطرفين عن الشجرة/ وبحسبِ المصادرِ فقد أَبلغ رأسُ دبلوماسيتِها تل أبيب بأنَّ التوغلَ البَرّي في
لبنان خطأٌ استراتيجي/ مثلما اعتبر أنَّ ما فَعَله حزبُ الله خطأٌ تاريخي/./ وعلى "حِياكة" هذه الصورة/ استقرَّ المشهدُ العام عند الحرب على
إيران والضغطِ على لبنان/ وبالاستناد الى ما نقَلته هيئةُ البث عن رئيسِ الأركان
الإسرائيلي فإنَّ مواصلةَ ضربِ النظام
الإيراني ستؤدي إلى سقوطِ حزبِ الله/ ومن هنا ضَرَب وزيرُ الحرب يسرائيل كاتس موعِداً معَ أسبوعٍ طالِع سيشهدُ تصعيداً ملحوظاً في حِدة الضرَباتِ المشتركة معَ
الأميركيين تَستهدِفُ البُنى التحتية/ معَ تأكيد استمرارِ الحرب حتى تحقيقِ أهدافِها مهما تطلَّبَت من وقت/./ وفي الرد على الرد توعَّدَ مقرُّ خاتَمِ الأنبياء بضربِ بُنىً تحتيةٍ أهمَّ وأكثرَ في حالِ ضربِ البُنى التحتيةِ الإيرانية/ وأُولى بوادِرِه ضمُّ المحيطِ الهندي إلى الدائرة الملتهِبة / فوق سطح البحر/ وعلى بُعدِ أربعةِ آلافِ كيلومترٍ عن الأراضي الإيرانية/ حيث استَهدفت طهران قاعدةً عسكريةً أميركيةً بريطانيةً مشتركة في جزيرة دييغو غارسيا/ بصاروخَينِ بعيدَيِ المَدى/ وإنْ لم يصيبا الهدفَ بحَسَبِ صحيفة وول ستريت جورنال إلَّا أنَّ البنتاغون رفضَ التعليق /./ ومعَ احتدامِ المواجَهة / ارتفع مستوى التهديد / ورَستِ المعادلةُ على الجُزُر مقابلَ المَضائق / وفي مقابل التهديدِ الأميركي باحتمال تنفيذِ عمليةٍ برية ضد جزيرة "خارك" واحتلالِها / نَقلت وَكالة تسنيم عن مصدر عسكري/ أنَّ أميركا ستواجِهُ رداً غيرَ مسبوقٍ وخَسائرَ غيرَ مسبوقة/ وأنَّ زعزعةَ الأمن في بابِ المَنْدَب والبحرِ الأحمر من الخِيارات المطروحة أمام مِحورِ المقاومة بحَسَبِ المصدرِ العسكري الإيراني / في حين أعلن وزيرُ الخارجية عباس عراقجي كتابةَ فصلٍ جديد في الدفاع عن الإيرانيين والمنطقة ضد الغرباء// دخلت الحربُ الأسبوعَ الرابعَ من عمرِها/ فلا إيران استَسلَمَت ولا الأهدافُ المجدوَلةُ لها أميركياً وإسرائيلياً تحقَّقَت / وإنْ جَرى قطعُ الرؤوسِ الكبيرة من سياسيةٍ وعسكريةٍ وآخِرُهم " "أبوعبيدة الإيراني" الناطقُ الرسمي
باسم الحرسِ الثوري/ إلَّا أنَّ الغدَ لناظِرِه ليس بقريب / والخلاصةُ بحسب صحيفة هآرتس/ أنَّ اغتيالَ المسؤولين يُضعِف النظامَ لكنْ لا يُسقِطُه// وبعيداً من كلِّ هذه الأحداثِ والتطورات/ دَخلتِ البلادُ موسِمَ الربيع في خريف مستقبلِها/ واستهلَّته بعيد "الأم"/ لكنَّ العيدَ هذا العام / سوف لن يمرَّ على آلافِ الأمهات/ وقد حلَّ مُطَعَّماً بمآسي التهجيرِ والنزوحِ والفَقْد/ ومعه تحولتِ الأمُّ إلى "وطنٍ في حقيبة" في حِلِّها وتَرحالِها بين نارَين/ لكنها وعلى الرَّغم من المأساة/ لطالما مثَّلتِ الأمُّ اللبنانيةُ والجنوبية على وجه الخصوص عنوانَ القوةِ والصمود واستَحَقَّت بجَدارةٍ لقبَ "أجمل الأمهات"//