جسر القاسمية .. شهيداً// أولُ أهدافِ عدوانِ تموز/ وآخرُ أهدافِ البنى التحتية
اليوم في حربِ آذار/./ والجسرُ المرفوعُ على قناطر رومانية معمِرَة منذ القرن الميلادي الرابع / حوَّلَه الحقدُ الأعمى
الإسرائيلي أثَراً بعد عين// جسر القاسمية لم يكن مجردَ طريق / بل هو ضلعٌ من أضلاعِ الوطن يربط صيدا بوابةَ الجنوب/ بعروسِ البحر صور/ ومنهما يتمدد شرياناً بفروعٍ تتصلُ بالنبطية حتى بنت جبيل/./ والجسرُ الرابطُ بين جنوبِ الليطاني وشمالِه/ والواقعُ تحتَ رقابةِ
الجيش اللبناني والقوةِ الكورية الجنوبية العاملة ضمنَ اليونفيل/ أخرجته
إسرائيل من الخدمةِ بذريعةِ قطعِ إمدادِ حزب الله/ ومعَه دمرت طريقاً حيوياً تسلُكه قوافلُ القبّعات الزرق/ كما قطعت العصبَ "اللوجستي" للجيشِ اللبناني/ وشلت حركةَ المرور وقضت على كلِ أشكالِ الحياة وحولت محيطَه إلى منطقةٍ معزولة/./ وعلى واقعِ الميدان/ دخلت السياسة بشقِها التفاوضي "غرفة َالعزل"/ بعد الإصابةِ "بجائحةِ" الرفض الإسرئيلي/ وانقطاعِ التواصل ولو عن بعد بين بعبدا وقيادةِ حزب الله/ بعد افتراقِ طريقَيّ الطرفين وانحيازِهما عن التفاهمات ِوالاتفاقاتِ الموقَعة ما قبلَ انتخابِ جوزاف عون لناحيةِ الحوار ومعادلةِ الاحتواء من جهة/ وعدمِ التزام الحزبِ بالقراراتِ الحكومية وانقيادِه إلى الحربِ من جهةٍ أخرى/ وعلى خطِ التباين هذا يقفُ الرئيس
نبيه بري عند خطِ الوسط بالتمسكِ بوقفِ إطلاق النار كخطوةٍ مقابل َخطوةِ التفاوض/ مع دخول الحرب/ مرحلةً تكتيكيةً
جديدة بتغييرِ إيران أساليبَ المعركة وانتقالِها من الدفاع إلى الهجوم وحديثِها عن مفاجآت / وهو ما بدا واضحاً خلالَ الساعات الماضية / حيث تلقت إسرائيل ضربةً "قاسمة" من إيران "بليلةِ صواريخِ قدر"/ تخطت الدفاعاتِ الجوية وسقطت في ديمونا وعراد فزادت مستوى الضغطِ على لبنان/ وأصدرت الأمرَ السياسي للمستوى العسكري بتكثيفِ الهجمات/ وعلى
مشهد ِالدمار الهائل وأعدادِ القتلى والمصابين/ وجد بنيامين نتنياهو نفسَه أمامَ مأزقِ القضاءِ على القوة الصاروخية الإيرانية بحسب ما أوهَم الرأيَ العامَ الإسرائيلي/ فيما أمهل َالرئيس دونالد ترامب طهران ثمان ٍوأربعين ساعة لفتح مضيق هرمز/ وإلا سيضربُ ويدمرُ محطاتِها المختلفة لتوليدِ الطاقة/ فعاجَلَه مقرُ خاتم الأنبياء بالرد على أيِ هجومٍ ضد بنيةِ الطاقة التحتية بردٍ أوسع باستهداف بنى الطاقة والتكنولوجيا لأمريكا وإسرائيل/./ وبعد تهديد الطاقة / أصيب ترامب "بانفصام الموقف" وأعلن أن
الولايات المتحدة محت إيران من الخارطة وأن أهدافه تحققت قبل اسابيع من الجدول الزمني / وأن الإيرانيين يريدون إبرام صفقة وهو لا يريد ذلك/ في هذا الوقت كشف
وزير الخارجية عباس عراقجي/ عن تواصل المشاورات مع نظيره العماني على موقف بلاده من التطورات في المنطقة// وفي رسمٍ بياني للتطورات فإن المفاوضات في كل الاتجاهات ابتعدت مسافة فرط صوتية عن الطاولة/