في خميس الأسرار/ لم يَكشِفْ رئيسُ الحكومة نواف سلام سراً بأنَّ الحربَ فُرضت على لبنان/ وبأن قرارَ الحربِ والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة/ ومعَ سبْقِ الإصرار في مضاعَفةِ المساعي الدبلوماسية لوقفِ حربٍ كان النازحون أكبرَ ضحاياها/ فإنَّ السرايا" ترَصَّدَت" التأكيدَ أنَّ لبنانَ أصبح ضحيةَ حربٍ لا يمكنُ لأحدٍ أن يجزمَ نتائجَها أو موعدَ انتهائها/ وإلى حَراجَةِ المرحلة وما تَستَدعِيهِ من تضامنٍ
وطني وابتعادٍ عن منطق التخوين/ سَجَّل وزراءُ الثنائي حضورَهم بعد مقاطعتِهم الجلسةَ السابقة/ وبَاحُوا بما اعتبروهُ الحِرصَ على انتظام العملِ الحكومي/ وسَجَّلوا في مَحضرِ الجلسة نِقاطاً لصالح الجهد الذي يبذلُه رئيسُ الحكومة فيما يتعلقُ بالمِلف الاجتماعي والإنساني// لم يَجْنَحْ الاجتماعُ الحكومي نحو مِلفاتٍ سياسيةٍ حسَّاسة جرى تبريدُها عبر وضعِها جانباً/ فيما لَحَظتِ الكواليسُ بحَسَبِ مصادرَ مطلعة للجديد أنَّ المساعيَ الرئاسيةَ الثلاثية مستمرةٌ لنزع فتيلِ الحرب/ وأنَّ رئيسَ مجلسِ النواب نبيه بري/ رَفَع منسوبَ الجَهدِ المبذول لتقريبِ وُجُهاتِ النظر وردمِ الهُوَّةِ السياسيةِ بين الأفرقاء// هَمُّ
لبنان تخَطَّى "بابَ السرايا العالي" إلى أروقة نيويورك/ ومن المجلسِ "الوَزرايِّ المصغر"/ حَمَل مجلسُ التعاونِ الخليجي المِلفَّ اللبناني وطَرَحَه في مجلسِ الأمن بنداً رئيسياً في الجلسة الخاصة بدوله/ فأكد أمينُه العام جاسم البديوي/ دعمَ دولِ المجلس الثابتَ لسيادةِ لبنانَ ووَحدتِه/ وندد بالاعتداءاتِ
الإسرائيلية المستمرة وخطورةِ التصعيدِ العسكري على أمنِ واستقرارِ لبنان/ وشدد على تكثيفِ الجهودِ الخليجية لوقفِ الاعتداءات الإسرائيلية/ وأعرب عن قلقِ دولِ المجلس من التطورات/ معَ تأكيدِ أهميةِ حصرِ قرارِ السلم والحرب بيد الدولةِ
اللبنانية فقط/ وعلى عنوان الجلسة العريض/ وما تتعرضُ له دولُ المجلس من انتهاكٍ إيراني لمبادىءِ حُسنِ الجوار/ مَدَّ أمينُه العامُّ اليدَ إلى طهران وأبدى رغبةً في إقامة علاقاتٍ طبيعية معها وحلِّ كلِّ
القضايا الأمنيةِ بشفافية/ وإذ أكد أن العدوانَ
الإيراني تجاوَزَ الخطوطَ الحُمرَ بتهديد الملاحة عبر مَضيق هُرمُز/ دعا مجلسَ الأمن لاتخاذ كلِّ الإجراءاتِ لحماية الملاحة في جميعِ المضائق/ وثَبَّت قاعدةً مُفادُها أنَّ دولَ الخليج لن تتخلى عن التزامِها بتجنُّبِ التصعيدِ الخطير الذي لا يخدُمُ أحداً/ وفيما ضَبط العالمُ ساعتَه على توقيت البيتِ الأبيض/ وبعد ترويجٍ وحملةٍ دِعائية/ كانتِ النتيجةُ مخيِّبَةً للآمال / فالرئيسُ الأميركي دونالد ترامب لم يعلنْ وقفَ الحرب/ بل خرجَ على الأمةِ الأميركية بخِطابٍ مُكرَّر/ وبعناوينَ مَمْجوجة/ وبضربةٍ على الحافِر وأخرى على المِسمار/ أعلن أنَّ النقاشاتِ مستمرة / وهدَّد بتوجيه ضَرَباتٍ شديدةٍ للغاية خلالَ الأسابيعِ المقبلة وفي حال عدمِ التوصلِ إلى اتفاقٍ سيقومُ بضربِ جميع مَحطاتِ توليد الطاقة بإيران وتغييرِ النظام الذي وَقَع بالفعل/ وعلى ما قال فإنَّ الليلةَ هي بدايةُ النهايةِ لما أسماهُ شرورَ العدوانِ الإيراني/./ لم يُدلِ بدَلْوِه فيما خصَّ التدخلَ البَّري/ ودفعَ بمسؤوليةِ فتحِ هُرمُز على كاهِل مَنْ تأَذَّى من إغلاق المضيق/ وبمفعول رجعي عن رفض فرنسا كغيرِها من الدول الأوروبية الانجرارَ إلى حربٍ ليست حربَها/ سخِرَ ترامب من نظيرِه الفرنسي بالقول إنَّ زوجتَه تعامِلُه بشكلٍ سيىء ولا يزالُ يَتعافى من لَكْمَةٍ قوية على فكِّه// واسالوا مَنْ كانَ بالمصارَعةِ خبيرا.