مقدمة النشرة المسائية 09-04-2016
انتهى مخاضُ تسعةٍ أشهرٍ مِن أزْمةِ النُفاياتِ على ما انتهى وفي بيئةٍ حاضنة ودرجةِ حرارةٍ ملائمةٍ "فقست على سلامة" بويضات البعوض التي اجتاحت غيرَ مدينةٍ ارتفعَ فيها جبلُ "زبالة" أو زُيّنَ ساحلُها بمَطمر وزيرُ البيئةِ الذي تقمَّصَ دورَ صائدِ الجوائزِ بحثاً عن صيادي البَجعِ المهاجر لم تلدغْه حتى اللحظةِ فكرةُ انتشارِ الكائناتِ اللاسعة وِزارةُ الصِّحةِ كلّفت مصلحةَ الطِّبِّ الوقائيِّ اتخاذَ إجراءاتٍ الوقاية ولم يبقَ عليها سِوى أن توعزَ إلى المستشفيات في استقبالِ الملسوعينَ على نفقتِها الخاصة ومن الآنَ حتى انقضاءِ الصيف سنَشهدُ حرباً كونيةً معَ الأوبئةِ فخرِ إنتاجِ حكومتِنا كما سنشهدُ فوضىْ انتشارِ المِرشاتِ وسلاحِ إبادةِ الجراثيم وبعُرفِ البعض لن يكونَ السلاحُ بعدَ الآنَ حَكْراً على طرفٍ دونَ آخر فأيّها اللبنانيونَ ما عليكم سِوى أن تدجّجوا أنفسَكم بالعُبُوّاتِ المضادةِ للحشرات ولا تَخافوا أن تُلصقَ بكم تُهمةُ حيازةِ أسلحةٍ فتاكة منَ الكوميديا السوداءِ إلى تراجيديا القضاء والأحكامِ على حُكمِ ميشال سماحة بين أخذٍ ورد في الأخذِ يُشهدُ للقرار بأنّه وضعَ خاتمةً لمِلفٍّ اكتَمَلَت عناصرُه الإرهابيةُ وانتهى برأسِه المدبّرِ خلفَ القُضبان وما عاد بالإمكان ما كانَ بأن يُحكَمَ على الإرهابيين بفترةِ نَقاهةٍ في السِّجن والخروجِ من دونِ نيلِ سنواتِ العقوبةِ اللازمة وما عادَ السياسيون يجرؤونَ على إعمالِ الواسطةِ للعفو عن جانٍ عندَ المقدرة ولا أن يُقَلَّ آخرُ معزّزاً مكرماً في سياراتٍ خمسِ نجوم أما في الردّ فالضغطُ الذي مورسَ لإصدار ِالحُكم يرسُمُ معالمَ خوفٍ حولَ عدالةِ القضاءِ والرِّيبةُ أصبحت سيدةَ الأحكام في أن تلعبَ السياسةُ لعبتَها في ملفِّ الانترنت غيرِ الشرعية لتطمُسَ معالمَ المتورطين بعدما "اشتغلت شغلَها" في القضاءِ للانتهاءِ مِن مِلفِّ ميشال سماحة بسُرعةٍ قياسيةٍ كي يَذهبَ رئيسُ الحكومةِ إلى القِمةِ الإسلاميةِ في اسطنبول خاليَ الوفاض مِن قضيةِ سماحة وفي هذا المَقام ما على وزيرِ الخارجيةِ السعوديّ عادل الجبير إلا أن يفرجَ عن الهبةِ العسكريةِ للجيشِ اللبناني بعدما زُجَّ بسماحة في السِّجن خصوصاً أنّ الجبيرَ عَقِبَ اجتماعِ وزراءِ خارجيةِ دولِ مجلسِ التعاون الخليجي الفائت كان قد رأى أنّ إطلاقَ سماحة ليس مؤشّراً الى استقلالِ الجيش اللبنانيّ وجعلَ مِن القضية ذريعةً إضافيةً لإيقافِ الهبة واستعادتِها في اليمين بعدما أعطاها في الشَّمال.