وحدَه قطارُ اليوروبوند يَنطلِقُ مُسرعاً مِن دونِ مَحطةٍ ولا سكةِ حديد أكبرُ إصدارٍ في تاريخِه منذ دخولِ لبنانَ الأسواقَ الماليةَ أعلنه وزيرُ المال علي حسن خليل اليومَ في بلدٍ لا موازنةَ له لا آليةَ عملٍ حكوميةً متوافقٌ عليها لا حكومةَ تجتمع لا مجلسَ نوابٍ يلئتم لا رئيسَ في قِمةِ السلطة وطنٌ بلا سندٍ سياسيٍّ يُحرِزُ السَّبْقَ في إصدارِ السنَداتِ المالية فعلى الورق وضعُنا ممتاز نطلب ملياراً للدين فيأتينا خمسة ما يعني ان الاسواق العالمية تثق في هذا البلد لكن الثقة مفقودة فقط من أبناء البلد بسياسييه
يوروبوند من دونِ آليةٍ للتطبيق فيما رئيسُ الحكومة تمام سلام لم يدعُ للأسبوعِ الثاني إلى عقدِ جلسةٍ لمجلسِ الوزراء وهو قال أمام نِقابةِ الصِّحافةِ اليوم إذا كان التعطيلُ والعرقلةُ والمشاكسةُ هي سيدةَ الموقفِ فما الجدوى من عقدِ جَلَساتٍ غيرِ مُنتجة
سلام تمسّكَ بتعديلِ الآلية وعلى التلالِ المتوسيطةِ فإنَّ جبهةَ اليرزة الوزاريةَ تَستحيي بتكوينِها وتَنفُضُ عنها شُبهةَ الجبهةِ عِلماً أنّ اندفاعتَها كانت ستُعيدُ القُوى السياسيةَ الى أحجامِها وتقفُ حجَرَ عَثرةٍ أمامَ آليةِ التحكّمِ بالمعاييرِ التي تتبعُها قُوى الثامنِ والرابعَ عشَرَ مِن آذار
قطبا التجمّعِ الوزاريّ الرئيسان ميشال سليمان وأمين الجميل والوزير ميشال فِرعون لا يفوّتون مناسبةً إلا ويَدفعونَ الاتهامَ عنهم ويقلّلونَ مِن أهميةِ تحرّكِهم فعلامَ الخوفُ وممن وهل أرتكبتُم جُرماً تخشَونَ تَبِعاتِه إذا كانَ حيادُكم الايجابيُّ سيجنّبُ الحكومةَ الانقسامَ وسيَضغَطُ باتجاهِ تأليفِ قوةٍ تَمنعُ الاحتكار فلماذا ترتبكون
بإمكانِكم أن تتحوّلوا حكَمَا ً وسَطَ حلْبةِ مصارعة، تلك مُهمة وليسَت مذمّة
ومِن الحَكَمِ إلى المحكمةِ التي تبتلي معَ كلِّ جلسةٍ شهادة بتُهمةٍ جديدة
أحدُ النجومِ الشهودِ هذهِ المرةَ خبيرُ متفجراتٍ أرجنتينيٌّ اسْتُقدِمَ لتفسيرِ التفجيرِ مِن فوق إلى تحت دانيال امبروزيني إما أن حظَّه عاثر أو أن الأمر لا يتعدى المصادفة والتوقيت المتزامن مع أحداث ذات صلة
صحيح أن شهادة مرتبكة ومعقدة ومقفة ولن يتمكن المواطن من فك رموزها وأن النائب محمد قباني كان أكثر فصاحة عندما ضرب بنظرية الانفجار من تحت الارض لكن الزمن لعب مع الخبير الارجنتيني وأرداه شاهداً يحاضر في أسرائيل أبان عمل لجنة التحقيق الدولية وأبعد من ذلك فإن هذا الخبير اعتمدته المحكمة الارجنتينية التي حققت في تفجير سيارة مفخخة بمجمع آميا أحد المراكز اليهودية في العاصمة بوينس ايرس عام أربعة وتسعين وتشار الصدف غير أن يُتهم الحاج عماد مغنية بهذا التفجير
إنها صدف لاهالي