تأهل منتخب لبنان إلى نهائيات كأس العرب 2021، التي تستضيفها دولة قطر بين 30 تشرين الثاني - نوفمبر و18 كانون الأول - ديسمبر 2021، بتغلّبه على منتخب جيبوتي (1-0)، على استاد خليفة الدولي في العاصمة القطرية الدوحة، ما أمنّ له مقعداً في المجموعة الرابعة مع الجزائر ومصر والسودان المتأهلة على حساب ليبيا.
وفي ظل غيابات بالجملة عن التشكيلة التي خاضت التصفيات المزدوجة لكأسيّ العالم وآسيا، بدأ المدير الفني جمال طه المباراة بمهدي خليل وماهر صبرا وقاسم الزين ونور منصور وحسين الزين ومحمد حيدر ونادر مطر وهلال الحلوة وللمرة الأولى كأساسيين محمد دهيني وماجد عثمان والقائد العائد من الإصابة حسن معتوق.
وعلى الرغم من السيطرة والاستحواذ الواضحين، فقد قدم منتخبنا كرة بطيئة في الشوط الأول، وبدت خطوطه متباعدة، مفتقدة إلى الانسجام، ولم يتمكن لاعبونا من فكّ شيفرة الوسط والدفاع الجيبوتي، سوى من كرات فردية لكل من حسن معتوق ومحمد حيدر.
وبقيادة المدرب الفرنسي جوليان ميت، الذي بدّل شكل منتخب جيبوتي، استعمل لاعبوه القوة البدنية، فنال بطاقتين صفراوين في أول ربع ساعة، واستندوا إلى تمركز سليم ودفاع مكثف، وضغط على حامل الكرة حتى في منتصف ملعبنا، وحصلوا على فرصتهم الوحيدة في الدقيقة 23 وتعامل معها نور منصور.
في الشوط الثاني، إنقلبت الآية، مع ضغط لبناني واضح على المنافس، وسرعة في استعادة الكرة، وتنويع في الهجمات، وثقة في التعامل، في مقابل إنكشاف في قلّة الخبرة، وساعد في ذلك تسجيل هدف التقدم.
ففي الثواني الأولى، ضغط منتخبنا وسرّع الإيقاع، واستفاد من هفوة دفاعية أدت إلى انفراد المعتوق الذي أهدر، وعوّض هلال الحلوة خلال ثواني بهدفٍ رائع بعد كرة ساقطة من محمد حيدر وضعته بمواجهة الحارس، ثم أهدر بنفسه كرة مثالية عرضية (50) حين أساء توقيتها.
وصد مهدي خليل كرة انفرادية بالكامل (54) لمهدي محبة بعد تقدّم دفاعي غير مدروس، وأهدر هلال الحلوة (57) فرصة الهدف الثاني، حين تلقى منفرداً كرة من المعتوق فلعبها سهلة برأسه بين يديّ الحارس، وتوالت المحاولات اللبنانية من جميع الجهات، وصدّ حارس جيبوتي أبرزها من رأسية قاسم الزين.
وخرج حسن معتوق (78) ودخل بدلاً منه أحمد حجازي، وتمكن الحارس مجدداً من رأسية قاسم الزين، ثم دخل حسين منذر مكان ماجد عثمان (87)، وأجاد محمد حيدر المتألق القيادة، في ظل تنظيم ونجاعة دفاعية لبنانية، قبل أن تنتهي المباراة بفوز لبنان (1-0).

