لم يكد يمضي على وصول النجم الإسباني
بيدري إلى مدينة كاستيون سوى دقيقتين، حتى خطف الأنظار بموقف إنساني نبيل عكس جوهر الروح الرياضية الصادقة.
فبينما كانت بعثة المنتخب تترجل من الحافلة، لمح لاعب وسط
برشلونة الشاب مشجعاً صغيراً غلبته دموع التأثر والارتباك لحظة رؤية نجمه المفضل أمام عينيه، فما كان من بيدري إلا أن توجه مباشرة نحو الطفل ليمنحه لحظة استثنائية ستظل محفورة في ذاكرته طويلاً.
المشهد المؤثر أظهر بيدري محققاً حلم الطفولة للمشجع في لقاء مباشر بعيداً عن صخب الملاعب وضغوط المنافسات الدولية.
وبدت علامات الذهول ممزوجة بالفرح على وجه الطفل الذي لم يتوقف عن البكاء من شدة السعادة، بينما حرص النجم الشاب على التحدث معه بلطف والتقاط الصور التذكارية، مؤكداً أن عظمة اللاعب تكمن في تواضعه وقدرته على ملامسة قلوب محبيه الصغار في مواقف عفوية كهذه.
هذه اللفتة التي انتشرت سريعاً، حولت أجواء معسكر "لاروخا" إلى تظاهرة حب وإعجاب، حيث أثنى المتابعون على سرعة استجابة بيدري لمشاعر الطفل وتخصيص وقت له رغم جدول المنتخب المزدحم.