ريتا الصياح
بين لقب إسبانيا العالمي الأول عام 2010 ونجمتها الثانية في 2026، أعاد التاريخ ترتيب المشهد بتفاصيل متشابهة على نحو لافت، من موعد انطلاق البطولة ومباراتها الافتتاحية، إلى مسيرة "لا روخا" وتفاصيل
الكرة الإسبانية التي سبقت التتويج.
وانطلقت البطولتان في التاريخ نفسه، 11 حزيران، كما جمع اللقاء الافتتاحي في النسختين بين المكسيك وجنوب أفريقيا، ففي 2010، استضافت جنوب أفريقيا المباراة التي انتهت بالتعادل (1-1)، قبل أن يتجدّد اللقاء في افتتاح مونديال 2026 على أرض المكسيك، التي حسمته لمصلحتها (2-0).
ومن المصادفات اللافتة أيضًا، وقوع إسبانيا في المجموعة H في النسختين؛ فضمت مجموعتها عام 2010 سويسرا وهندوراس وتشيلي، فيما ضمّت مجموعتها في 2026 الرأس الأخضر والسعودية وأوروغواي.
وتكرّر
مشهد آخر في الجولة الثالثة من دور
المجموعات، إذ واجهت إسبانيا منتخبًا من أميركا الجنوبية يقوده مارسيلو بيلسا. ففازت على تشيلي (2-1) عام 2010، ثم تغلّبت على أوروغواي (1-0) عام 2026، لتحسم تأهّلها في المرتين أمام المدرب الأرجنتيني نفسه.
وحملت قائمتا التتويج العدد نفسه من لاعبي
برشلونة، إذ ضمّ منتخب اللقب الأوّل ثمانية لاعبين من النادي الكتالوني، قبل أن يتكرّر الرقم في 2026 مع جوان غارسيا، إريك غارسيا، باو كوبارسي، غافي، بيدري، داني أولمو، فيران توريس ولامين يامال.
وامتدّت المصادفات إلى
كرة القدم الإسبانية، إذ سبق اللقبين موسم صفري لريال مدريد، أعقبه تعيين جوزيه مورينيو مدربًا للفريق؛ للمرة الأولى في 2010، ثم لولاية ثانية في 11 حزيران - يونيو 2026، بعقد يمتدّ حتى 2029.
كذلك خسر أتلتيكو مدريد نهائي كأس الملك قبل البطولتين؛ أمام إشبيلية بنتيجة (0-2) في 2010، ثم أمام ريال سوسييداد بركلات الترجيح في 2026، عقب انتهاء المباراة بالتعادل (2-2) بعد التمديد.
ووصل التشابه إلى المباراة النهائيّة نفسها، إذ حسمت إسبانيا اللقبين بنتيجة 1-0 بعد التمديد؛ أمام هولندا في 2010، ثم أمام الأرجنتين في 2026، وجاء هدف التتويج في الشوط الإضافي الثاني في المرتين، فسجّل أندريس إنييستا في الدقيقة 116 في مونديال جنوب إفريقيا، بعدما صنع البديل سيسك فابريغاس الهدف، فيما دخل فيران توريس بديلًا وسجّل هدف اللقب الثاني في الدقيقة 106 من نهائي 2026.
وشهد النهائيان أيضًا طرد لاعب من المنتخب المنافس، إذ غادر الهولندي جون هيتينغا بالبطاقة الحمراء في 2010، فيما طُرد الأرجنتيني إنزو فرنانديز في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني في هذا المونديال.
وبعد 16 عامًا، تكرّرت المواعيد والمجموعات والوجوه والنتائج، قبل أن تتكرّر النهاية الأجمل أيضًا: إسبانيا بطلة للعالم.