براءة الحسن
في عالم الرياضة، أكثر ما يُخيف الرياضيين والجماهير هو موعد الاعتزال، لأنه حتمي. ولأن الوقت داخل الملاعب والحلبات يمر بسرعة. لنجد أعظم الرياضيين الذين رسموا الفرحة على وجوه الجماهير لسنوات، يظهرون في مؤتمرات او يوجهون رسائل اختصرها أسطورة البرازيل رونالدو دا ليما بجملته الشهيرة : عقلي يريد مواصلة اللعب ، لكن جسدي يقول لم يعد بإمكاني فعل ذلك..
خلفية جونز جونيور لا تختلف عن مايك تايسون
وأحيانًا، نرى بعض اللاعبين يعودون عن الاعتزال بعد فترة كما حدث مع ليونيل ميسي مثلًا بعد اعتزاله اللعب دوليًا وعودته عن قراره. لكن الحدث الأكبر اليوم هو عودة الملاكم الأسطوري الأمريكي مايك تايسون لخوض نزال رسمي لأول مرة بعد اعتزاله منذ ١٥ عامًا !
ورغم أن تايسون سيكون بمواجهة مواطنه روي جونز جونيور، الذي يصغره سنًا والذي قدم أداءً احترافيًا عام ٢٠١٨ أي منذ سنتين فقط، لكن التوجه الإعلامي والدعم المادي المستثمر في هذا النزال يرجع لكون تايسون طرفًا فيه. فهو لا يزال يحظى بالاحترام كما كان عندما كان ملكًا للوزن الثقيل كل تلك السنوات الماضية.
يمكن أن يتم إيقاف هذا النزال الذي يبدأ فجر الأحد ويذاع على قناة أبو ظبي الرياضية في العالم العربي، في حال تعرّض أي منهما لجرح. ومع ذلك، فقد تم دفع مبالغ طائلة محطمة لسجلات الاشتراكات من قبل الجماهير لمشاهدة هذا النزال على الانترنت.
حياة تايسون خارج الحلبة كانت دائمًا محط اهتمام الجميع وتأثرهم، لكن حكاية روي جونز جونيور تستحق التنويه لأنه مُقاتل من نفس طينة تايسون..
فقد أصبح جونز ملاكمًا من خلفية حياته القاسية مع والده. كان والده روي جونز الأب جندي خلال حرب فيتنام، وقد عامل إبنه الطفل وكأنه يعيش مع المارينز في معسكر.
كان يصرُخ ويسخر من إبنه صاحب الخمس سنوات آنذاك، لكنه لعب دور الأب والأم معه. وكانت الإساءة والضغط في سنواته الأولى مروعة بالنسبة له لدرجة أنه فكر في الانتحار، ولم يتحدث حتى مع والده لسنوات بعد الخلاف في التسعينيات في ذروة مسيرته في الملاكمة.
لكن مؤخرًا صرّح جونز :" لا حرج في مهارات والدي في الأبوة والأمومة، لأن والدي أراد أن يعدني لأكون الأفضل في ما أفعله. كان عليه تربيتي كمحارب في سن معينة. وخمّن ما أنا الآن..محارب!".
الآن يقول إن الأمر يستحق كل هذا العناء لأنه يستعد لمحاربة الرجل الذي طالما حلمه بملاقاته داخل الحلبة.
فقد علّق جونز على هذه المواجهة قائلًا:" كنت اعتقد أنني انتهيت. عندما تلقيت مكالمة من فريقي تقول (مايك تايسون يريد محاربتك) ، كانت هذه مادة ذات قدر كبير".
وأضاف:"في كل مكان أذهب إليه، يسألني الناس "مرحبًا ، هل حاربت مايك تايسون من قبل؟" الآن ليس علي أن أقول "لا"".
وأكمل: "أنا سعيد جدًا بالحصول على هذه الفرصة لأنني الآن أستطيع أن أقول" نعم ، لقد فعلت ذلك بالتأكيد. "
إقرأ أيضًا: كلوب يفتح النار على الإعلام الإنجليزي.