على الرغم من خسارة منتخب لبنان في نهائي كأس آسيا الثلاثين لكرة السلّة التي اختتمت في إندونيسيا، أمام منتخب استراليا بنتيجة (73-75)، فقد برهن أنه البطل الحقيقي لـ"القارة الصفراء"، كونه لعب القمة ضد فريق يحمل التصنيف الثالث عالمياً، ولديه لاعبين في دوري المحترفين الأميركي.
ويعتبر وصول منتخب لبنان، المُصنّف 54 عالمياً، الى المباراة النهائية نتيجة كيبرة غير متوقعة، وهي المرة الرابعة في تاريخه، وقد بدأها بالفوز على الفيليبين (95-80)، ثم على نيوزيلندا (86-72) والهند (104-63)، ثم تجاوز الصين في ربع النهائي (72-69)، والأردن في نصف النهائي (86-85).
بدأ منتخب لبنان بطيئاً، مستخدماً دفاع المنطقة، مُصرّاً على التسديد من البعيد، في ظل تخوّف وتسرّع واضحين، ما دفع بالمدرب جاد الحاج الى اجراء تغييرات لتعزيز عنصر الطول، ابرزها دخول علي حيدر، رافقها ارتداد استرالي سريع هجومياً وتوفيق من خط الثلاث نقاط (4 من 7 مقابل 0 من 4 للبنان).
ومع انتهاء الربع الاول (22-10)، تواصلت الرقابة القاسية من الاستراليين على وائل عرقجي، ورافقها دفاع بالغ التركيز، واستمرار الضياع الهجومي اللبناني وانعدام التناغم بين اللاعبين، عدا علي حيدر الذي لم يتهيّب تحت السلّة.
وأجرى المدرب جاد الحاج تغيير تكتيكي من خلال تبديل مراكز ومهام بين "الحيدر" و"العرقجي" ليتحسّن الأداء عموماً، دفاعاً وهجوماً، ويدخل منتخبنا فعلياً في الأجواء، ويتمكن من تقليص الفرق الى عشر نقاط، ويُنهي الربع الثاني لبنانياً (18-16) والشوط الاول (28-38).
ومع فشل الاستراليين في الاستفادة من تميّزهم في الشوط الأول لرفع الفرق، وتحسّن منتخب لبنان دفاعياً، بدأ الربع الثالث مع الكثير من الاصرار والآداء الفردي وقلّة الحظ في آن، ولم يتغير النمط ليخسر المنتخب الربع الثالث (19-15) للـ"كنغارو"، والنتيجة العامة (57-43).
في الربع الأخير، لم يتبدّل السيناريو، حضور دفاعيّ لبنانيّ مقبول، وخلل هجومي، باستثناء فرديّات من علي حيدر ووائل عرقجي الذي وُفّق بالثلاثيات، ودخول متأخر من سيرجيو وشمعون في الأجواء، ليتقلّص الفرق الى عشر نقاط.
ومع الثواني الخمسين الأخيرة، سجل العرقجي ثلاث مرات من نقطة الفاول، وأنزل الفرق الى اربع نقاط، ثم سجل وائل نقطتين أيضاً لتصبح النتيجة (70-72)، ويرد الاستراليون بنقطتين (74-70)، ثم وقت مستقطع حاسم تلاه ثلاثية للملك (74-73) قبل خمس ثواني على النهاية.
وسجل الاستراليون نقطة من خطأ، وسعى رجالنا الى سلّة مجنونة لم تحصل لتنتهي المباراة بفوز استراليا (75-73).
وبذلك، احتفظت استراليا بلقبها، وفشل منتخب لبنان للمرة الرابعة في مباراة نهائية، وتوزعت نقاطه على وائل عرقجي (28) وعلي حيدر (23) وسيرجيو الدرويش (7) وايلي شمعون (6) وكريم عز الدين (4) وهايك كويكجيان (3) وعلي مزهر (2).
وتم اختيار النجم اللبناني وائل عرقجي في التشكيلة المثالية،ثم جرى الاعلان عن أفضل لاعب في البطولة القارية الثلاثين، وهو ملك كرة السلة اللبنانية والاسيوية وائل عرقجي.