كتبت ريتا الصياح
تكفي مقارنة بسيطة بين تكلفة صفقة البرازيلي كوتينيو، وتكلفة صفقات الفرنسي كوندي والبولندي ليفاندوفسكي والبرازيلي رافينيا، لمعرفة الفرق بين إدارة برشلونة السابقة برئاسة جوسيب ماريا بارتوميو والإدارة الحالية برئاسة جوان لابورتا.
كوتينيو وحده، كلّف برشلونة ١٦٠ مليون جنيه استرليني، كأغلى صفقة في تاريخ النادي، والمشكلة الكبرى أنّ اللاعب البرازيلي لم يقدّم شيئًا يذكر، حيث لعب ١٠٦ مباريات مع النادي الإسباني، ولم يسجّل سوى ٢٦ هدفاُ، وحتى حين أُعير لبايرن ميونيخ الالماني، شارك في ٣٨ مباراة وسجل ١١ هدفاً.
أمّا الثلاثي الجديد، فقد كلّف النادي مجتمعاً ١٥٣ مليون جنيه استرليني، وبهم يكون قد عزّز خطّ هجومه ودفاعه في صفقات يعوّل عليها لإحداث ثورة في الفريق الاول وإعادته إلى السكة الصحيحة.
وما كانت صفقات برشلونة هذا الصيف لتتحقّق لولا حنكة المدير الرياضي ماتيو أليماني في التفاوض، فرجل الظلّ كما يدعونه، تمكّن من تخفيض كلفة الصفقات، وكان مفاوضاً ندّاً، اختطف لاعبين ترغب بهم أندية يمكن القول أنّها تمرّ بفترة استقرار أكثر من النادي الكاتالوني.
وهنا لا يجب أن ننسى أيضاً دور المدرّب تشافي هيرنانديز، حيث اكد جميع اللاعبين الذين حطوا الرحال في برشلونة، انه كانت تكفي مكالمة منه لاقناعهم بالقدوم إلى قلعة البلاوغرانا، ولو برواتب أقلّ مما تعرضه أندية أخرى.
الحكم على برشلونة وصفقاته كما على تشافي يكون نهاية الموسم المقبل، ولكن حتّى الآن يمكن القول أنّ الإدارة قامت بدورها على أكمل وجهه والكرة في ملعب تشافي وجنوده، فهل سيحقق هؤلاء ما يتمناه عشاق البارشا؟.

