• الخميس 20 كانون الثاني 04:14
  • بيروت 6°
الجديد مباشر
السبت 14 آذار 2020 12:55
الشاعر شوقي بزيع الشاعر شوقي بزيع
منحت مؤسسة محمود درويش جائزتها، في دورتها العاشرة للعام 2020 إلى كلٍّ من المفكر الأميركي نعوم تشومسكي والشاعر والمترجم المغربي عبد اللطيف اللعبي والشاعر والباحث الفلسطيني زكريا محمد، كما منح المجلس التنفيذي للمؤسسة جائزة الشرف الخاصة للشاعر اللبناني شوقي بزيع.
وأكدت المؤسسة، التي تمنح هذه الجائزة للسنة العاشرة على التوالي في ذكرى ميلاد الشاعر الراحل محمود درويش "يوم الثقافة الوطنية" الذي يصادف الثالث عشر من شهر آذار من كل عام،  في هذه المناسبة أهمية دور المبدعين فلسطينياً وعربياً وعالمياً بإعلاء صوت الحرية والتحرر والكرامة والعدالة ومواجهة الظلم والاستبداد والعنصرية، وذلك انحيازاً للرسالة التي كرّس محمود درويش حياته وإبداعه من أجلها.
وهي ارتأت منذ انطلاقها، ألا تقتصر الجائزة على المبدعين الفلسطينيين فقط، وأن تشمل أيضاً المبدعين العرب والعالميين، انحيازاً لفكر محمود درويش الإنساني وإصراره على تعميم قِيَم الحياة النبيلة في مواجهة العنصرية والتعصب وثقافة الاستبداد. 
وفي معرض تفسير لجنة الجائزة لمسوغات منحها هذه الجوائز أشارت إلى ما يلي:
أولاً: المفكر العالمي نعوم تشومسكي، الذي يُعدّ الأب لعلم اللسانيات الحديث وصاحب نظرية "النحو التوليدي"، واشتهر بشجاعته وعناده في الدفاع عن حرية الإنسان وكرامته في وجه الظلم والاستبداد، فكانت مواقفه المُناصرة للشعب الفلسطيني وحقوقه ووقفاته المناهضة للصهيونية والإمبريالية جزءاً لا يتجزأ من رسالته الإنسانية العامة.
ثانياً: الشاعر والمترجم المغربي عبد اللطيف اللعبي، الذي يقدمُ مـساره صورةً قـويةً عن حضور الشاعـر داخل مجتمعه، وعن الشعـر مُحاوراً لـلآخـر، ومُسائلاً باستمرار لـذاته وتحولاتها في خضم عالمٍ يـفتقر إلى السلام والأُخوة، كما كان من أوائل مَن ترجموا للشاعر الكبير محمود درويش ولآخرين.
ثالثاً: الشاعر الفلسطيني زكريا محمد، الذي يُعد من أبرز الشعراء العرب المعاصرين، ووصل بالنص الشعري، وبخاصة قصيدة النثر، إلى آفاق جديدة، وتحمل نصوصه الشعرية والنثرية بُعداً أنطولوجياً وجودياً فريداً، يقع سؤال الموت والحياة في بؤرته الأساسية، ويمثل استعارته الكبرى.
و قد منحت المؤسسة جائزة الشرف الخاصة للشاعر اللبناني شوقي بزيع الذي تُقدم تجربته نموذجاً إبداعياً يتمتع بالفرادة والعمق، يتواءم فيها البناء الغنائي المحكم المعتمد على بنيةٍ إيقاعيةٍ صافية، والتركيب الحداثي للصورة والمشهديات المنفتحة على قضايا الراهن المَعيش، ولما تمثله هذه التجربة من انحيازٍ شجاعٍ لهموم شعبه في لبنان وتطلعاته، وما عبرت عنه من التزامٍ عميقٍ بنضال الشعب الفلسطيني كقيمةٍ وطنيةٍ وإنسانيةٍ وأخلاقية.
 

بدوره علق بزيع عبر حسابه على "فايسبوك" على الجائزة التي منحت له بالقول: "جائزة محمود درويش للثقافة والابداع ( رتبة الشرف الخاصة ) , هي القلادة الأرفع التي زيّنت بها فلسطين صدريَ المثقل بأحمال الشعر وعذاباته ." 
واضاف: "شكراً لفلسطين وهي , رغم جراحها تنتصر للشعر على الموت , وللكتابة على الأوبئة العابرة للقارات . شكراً لمحمود درويش وهو لا يكف من وراء قبره عن تجديد عقدنا مع الحياة , ورفْد شجرة الشعر بكل ما يلزمها من بهاء المعنى وثمار الاستعارات . والشكر أيضاً لأعضاء لجنة التحكيم ولمجلس أمناء الجائزة على لفتتهم النبيلة , وعلى ما بذلوه , ويبذلونه , من جهود ."

 

 

الكلمات الدليلية