وفي التفاصيل، نشر نجل
محمد قبنض مقطع فيديو عبّر فيه عن شكره وامتنانه لقوات الأمن ووزارة الداخلية
السورية على الجهود التي أفضت إلى عودة والده سالمًا، مؤكدًا أن العائلة عاشت أشهرًا قاسية مليئة بالخوف والقلق. إلا أن حديثه خرج عن النبرة التقليدية، حين لجأ إلى الدعابة قائلًا: «من فوائد الخطف رايح كرشه، طول الفترة الماضية ما عم نعرف نزيل الكرش»، في تعليق عفوي عكس
حالة ارتياح واضحة ومحاولة لكسر التوتر النفسي الذي رافق العائلة طوال فترة الاختفاء.
وسرعان ما انتشر التصريح على
مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبره تعبيرًا صادقًا عن الفرح بعودة الأب وتحويلًا لتجربة قاسية إلى لحظة أخف وطأة، وبين من رأى فيه جرأة غير مألوفة في التعاطي مع حادثة خطيرة. في المقابل، رأت شريحة
واسعة أن الكلام يعكس حجم الضغط النفسي الذي عاشته العائلة، وأن السلامة طغت على كل ما عداها.
وكانت
وزارة الداخلية السورية قد أعلنت العثور على محمد قبنض برفقة شخص آخر يُدعى حمزة اللحام، من دون
الكشف عن تفاصيل دقيقة تتعلق بملابسات الاختفاء، مؤكدة أن العملية جاءت بعد تحركات ميدانية وتحقيقات مكثفة منذ لحظة الإبلاغ عن فقدانه في ريف
دمشق، مع استمرار الإجراءات القانونية لتعقب المتورطين.
كما أشارت الوزارة إلى أن مسار التحقيق تأثر بمحاولات تضليل وتحريض واتهام السلطات بالوقوف خلف الاختفاء، ما انعكس سلبًا على وتيرة التعاون وأبطأ عمليات البحث، مجددة دعوتها إلى التعاون مع الجهات الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات.
وفي المحصلة، وبينما لا تزال القضية قيد التحقيق، شكّل حديث نجل محمد قبنض محطة إنسانية لافتة أعادت تسليط الضوء على أن عودة الأب حيًّا كانت كافية لتطغى على الألم، ولو بابتسامة ساخرة تحمل الكثير من الارتياح.