حوار طويل ومتعدد المحطات، لا يكتفي باستعادة مسيرتها الفنية، بل يغوص عميقًا في محطات إنسانية قاسية، روحية معقّدة، وخيارات شخصية صنعت الكثير من الجدل حولها لسنوات.
تعترف أمل للمرة الأولى بأنها “انكسرت”، وتصف الحياة بأنها مدرسة قاسية “تطعّمك كفوف”، كاشفة أن أقسى ضربة تلقتها كانت إصابتها بمرض السرطان.
تروي تفاصيل مؤثرة عن تلك المرحلة، عن خوفها، ضعفها، وعن مشهد ابنها الذي حلق شعره تضامنًا معها، في لحظة تختصر معنى الأمومة والألم معًا.
الحديث ينتقل بسلاسة إلى محطة الحجاب، القرار الذي شكّل نقطة تحوّل كبرى في حياتها. تكشف أمل أن ارتداءها الحجاب لم يكن نتيجة ضغط أو صورة مثالية، بل كان محاولة للتقرب من الله والبحث عن السلام الداخلي، ومرحلة عاشت فيها تجربة روحية صوفية رافقها صراع داخلي حاد بين الفن والدين، بين القناعة والشك.
وتفاجئ الجمهور بمواقف غير متوقعة، أبرزها إعلانها إلغاء أغنية “حجابك تاج” من أرشيفها، مؤكدة أن الجمال لا يُقاس بالحجاب أو بدونه، وأن التجربة أثّرت سلبًا على نفسيتها وجعلتها تشعر بأنها “كبرت قبل أوانها”.
بصراحة نادرة، تتحدث أمل عن خلعها الحجاب، معتبرة أنها خلعت “قطعة قماش” لا إيمانها، وتوضح رؤيتها الشخصية للحجاب بعيدًا عن الأحكام الجاهزة.
كما تتطرق إلى حياتها الزوجية، كاشفة تفاصيل صادمة عن عقد الزواج، فقدان الثقة، واحتمالية الانفصال، من دون إنكار الألم أو ادّعاء المثالية.
ولا تغيب الساحة الفنية عن الحوار، حيث تتحدث أمل عن علاقتها بزميلاتها، غيرتها السابقة من إليسا، رأيها بهيفاء وهبي، نانسي عجرم، وشيرين عبد الوهاب، إضافة إلى محطات نجاح وتنافس واعترافات لم تُقال من قبل.
كما تتوقف عند قضايا اجتماعية ودينية وسياسية، من الطائفية إلى الإقامة في الإمارات، وصولًا إلى مواقف حساسة فضّل البرنامج تأجيلها.
حلقة إنسانية بامتياز، تظهر فيها أمل حجازي امرأة قبل أن تكون فنانة: ضعيفة أحيانًا، قوية حينًا آخر، متصالحة مع تناقضاتها، وصادقة إلى حد يوجع.