حيث ظهرت ملكة الإحساس وهي تندمج في غنائها قبل أن تتعثر بشكل مفاجئ بمكبر الصوت "السبيكر" الموجود على خشبة المسرح, وتفقد توازنها للحظات كادت أن تسقط فيها أرضاً لولا تداركها الموقف بسرعة بديهة مذهلة مكنتها من الوقوف مجدداً وتفادي الوقوع بالكامل.
وبدت ملامح الصدمة والذعر واضحة على وجه إليسا التي وضعت يدها على قلبها بعفوية لتعبر عن "النقزة" والرعب الذي شعرت به وسط صيحات القلق من الجمهور التي تحولت سريعاً إلى تصفيق حار لتشجيعها.
ولم يتوقف التأثر عند هذا الحد بل زاد حين خاطبت إليسا جمهورها بكل صدق وشفافية لتكشف لهم عن سر لم يلحظه أحد في أدائها القوي وهو أنها كانت تغني وهي تعاني من وعكة صحية شديدة وحرارة وصلت إلى 40 درجة مئوية, ليعج المكان بتفاعل جماهيري لافت ومؤثر حيث صرخ أحد الحاضرين "يا ويلي عليكي", وسط زغاريد التشجيع تقديراً لإصرارها على إحياء "حفلة العمر" رغم آلامها.
لتنهال التعليقات الداعمة التي تمنت لها السلامة ووصفت الموقف بأنه "مهضوم" وعفوي يؤكد أن جميلة الجميلات تظل متألقة مهما واجهت من عثرات طبيعية خاصة وأن الحفل شهد ثنائية استثنائية مع الفنان
مروان خوري الذي شاركها غناء "كل القصايد" ورائعتها "كرمالك" في ليلة امتزجت فيها دموع المرض بقوة الإبداع والوفاء المتبادل بين الفنانة وجمهورها.