وتوسّعت دائرة الجدل مع تداول
مشهد تظهر فيه أسماء جلال مرتدية زي مضيفات الطيران، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة، دفعت شركة مصر للطيران إلى الخروج عن صمتها وإصدار بيان رسمي أعربت فيه عن استيائها الشديد مما وصفته بـ"التصوير غير اللائق"، معتبرة أن هذا المشهد يسيء إلى الصورة المهنية لأطقم الضيافة الجوية ويشوّه مكانة الشركة التي تُعد من أعرق شركات الطيران في
الشرق الأوسط وأفريقيا.
وشددت الشركة في بيانها على أن استخدام الزي الرسمي دون الحصول على إذن مسبق يُعد مخالفة واضحة، نظرًا لما يحمله هذا الزي من رمزية مهنية ووظيفية، مؤكدة تمسكها الكامل بحماية حقوقها المعنوية وعلامتها التجارية، ومُلوّحة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق صنّاع الفيلم، خاصة في ظل ما اعتبرته إساءة مباشرة للعاملين في قطاع الطيران.
وفي سياق متصل، دخل الملف المسار القانوني، حيث أعلن المحامي مؤمن
عز الدين عزمه التقدم ببلاغ رسمي إلى
النائب العام عقب عطلة
عيد الفطر، مشيرًا إلى أن العمل، وفق رأيه، تجاوز حدود حرية الإبداع الفني ولامس القيم العامة للمجتمع، ما يستدعي التحقيق والمساءلة.
ورغم حدّة الموقف، حرصت شركة مصر للطيران على التأكيد في بيانها على احترامها الكامل للإنتاجات الفنية، مشيرة إلى سجلها السابق في التعاون مع عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية، إلا أنها شددت في المقابل على ضرورة الالتزام بالأطر القانونية والتنسيق المسبق عند استخدام اسمها أو زيها الرسمي، حفاظًا على صورتها المؤسسية ومكانتها التي بنتها على مدى عقود.
وبين تصاعد الانتقادات الشعبية ودخول أطراف رسمية وقانونية على خط الأزمة، يبقى مصير الفيلم محل ترقب، في وقت يعكس فيه الجدل الدائر التوتر المستمر بين حرية التعبير الفني وحدود المسؤولية الاجتماعية في الأعمال الدرامية.