وبالتزامن مع انتشار نبأ وفاته، تداول مستخدمو منصة "إكس" مقطعًا مصورًا من موقع الحادث، ظهر فيه أحد المواطنين وهو يناشد وزارة النقل السعودية التدخل العاجل لمعالجة أوضاع طريق ديراب، الذي وصفه بـ"طريق الموت"، محذرًا من استمرار الحوادث بسبب كثافة الشاحنات وخطورة الطريق، ومطالبًا بإجراءات عاجلة تحول دون تكرار هذه المآسي.
ومع تزايد التفاعل، أعاد كثيرون تداول آخر رسالة مصورة للإعلامي الراحل، والتي بدت بالنسبة إلى عدد كبير من المتابعين وكأنها رسالة وداع غير مقصودة. ففي إحدى حلقاته، تحدث عن أهمية التسامح، مؤكدًا أن الحياة أقصر من أن تُستهلك في الخلافات والعداوات، داعيًا إلى تجاوز الضغائن والتعامل مع الآخرين بروح أكثر رحابة، لأن الإنسان لن يستطيع أن يعيش وهو في خصومة مع الجميع.
ولم تتوقف حالة التأثر عند هذا المقطع، إذ انتشرت أيضًا وصية كان سعود العتيبي قد نشرها عبر حسابه قبل وفاته، وكتب فيها: "سنرحل من هذه الدنيا يومًا ما، يا رب اجعلنا ممن مرّوا ولم يضرّوا، ممن تكون الجنة لهم دارًا ونلتقي بالأهل والأحباب، حينها فقط اذكرونا بخير وادعوا لنا." وسرعان ما تحولت هذه الكلمات إلى واحدة من أكثر المنشورات تداولًا، وامتلأت التعليقات بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، فيما رأى كثيرون أنها وصية مؤثرة لامست قلوب الآلاف.
ويُعد سعود العتيبي من الوجوه الإعلامية المعروفة في قناة الواقع الفضائية، حيث قدّم على مدار سنوات عددًا من البرامج والمحتويات التي حظيت بمتابعة واسعة، واشتهر بأسلوبه العفوي ورسائله الاجتماعية والإنسانية. وبرحيله، خسر الوسط الإعلامي شخصية تركت أثرًا واضحًا لدى جمهورها، فيما بقيت وصيته وآخر رسائله تتصدران التفاعل بوصفهما أبرز ما استحضره المتابعون بعد إعلان وفاته.
