وظهر العلي في مقطع فيديو متداول وهو يستعيد محطات من مشواره الفني داخل قاعة سينما خالية، فيما عُرضت أمامه على الشاشة مشاهد من أعماله السابقة ولقطات جمعته بعدد من كبار الفنانين، من بينهم الراحل عبد الحسين عبد الرضا.
وقال العلي في الفيديو إن أكثر من ثلاثين عامًا من الفن والعطاء والالتزام وصلت إلى محطة قرر عندها توجيه كلمة شكر وإعلان الاعتزال، في مشهد حمل طابعًا عاطفيًا أعاد إلى الجمهور ذكريات طويلة من مسيرته.
وسرعان ما تحوّل الإعلان إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا أن طارق العلي ظل حاضرًا في عدد من المشاريع الفنية خلال الفترة الأخيرة، ما جعل توقيت القرار مفاجئًا بالنسبة إلى متابعيه.
وانقسم الجمهور بين من اعتبر الإعلان نهاية فعلية لمسيرته، ومن رجّح أن يكون المقطع جزءًا من مشروع فني أو حملة ترويجية، فيما ذهب آخرون إلى التشكيك في طبيعة الفيديو المتداول.
وزاد الصحفي الكويتي نايف الشمري من حدة الجدل بعدما أكد عبر منصة "إكس" أن الاعتزال حقيقي وليس مرتبطًا بعمل مسرحي، لتتجه الأنظار مجددًا إلى طارق العلي بانتظار أي توضيحات إضافية.
ويأتي هذا التطور رغم استمرار نشاط العلي الفني في عام 2026، إذ شارك في عدد من الأعمال الحديثة، من بينها فيلم "ميس آن" إلى جانب إلهام الفضالة وشهاب جوهر، والذي انتهى تصويره قبل فترة قصيرة من تداول خبر الاعتزال.
كما كان حاضرًا في مسلسل "سيستر فخرية"، الذي عُرض خلال الفترة الماضية، وقدم خلاله شخصية وكيل نيابة، في تجربة أكدت استمرار تنوع أدواره بين الكوميديا والدراما.
ودخلت الإعلامية الكويتية مي العيدان على خط التعليقات، مؤكدة أنها ورغم اختلافها الفني مع طارق العلي في مناسبات سابقة، لم تكن تتمنى اعتزاله، معتبرة أن خسارة أي فنان لا يمكن أن تكون مكسبًا للحركة الفنية الكويتية.
كما ألمحت العيدان إلى احتمال تراجع العلي عن قراره، متمنية أن يكون الإعلان مجرد خطوة أراد من خلالها معرفة حجم محبة الجمهور له.
ويعد طارق العلي أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالمسرح الكويتي والخليجي، بعدما قدم خلال أكثر من ثلاثين عامًا عشرات الأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية، وارتبط اسمه بصورة خاصة بالكوميديا الجماهيرية.
وبين إعلان الاعتزال واستمرار التساؤلات حول أسبابه، يبقى الجمهور بانتظار معرفة ما إذا كان طارق العلي قد أسدل الستار فعلًا على مسيرته الفنية، أم أن المفاجأة الأخيرة تخفي وراءها خطوة أخرى.